البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
وتره : نقصه، مأخوذ من الدخل. وقيل من الوتر، وهو الفرد.
﴿فلا تهنوا وتدعوا إلى السلم﴾ : وهو الصلح.
وقرأ الجمهور : وتدعوا، مضارع دعا ؛ والسلمي : بتشديد الدال، أي تفتروا ؛ والجمهور : إلى السلم، بفتح السين ؛ والحسن، وأبو رجاء، والأعمش، وعيسى، وطلحة، وحمزة، وأبو بكر : بكسرها.
وتقدم الكلام على السلام في البقرة في قوله :﴿ادخلوا في السلام كافة﴾ وقال الزمخشري : وقرىء : ولا تدعوا من ادعى القوم، وتداعوا إذا ادعوا، نحو قولك : ارتموا الصيد وتراموا. انتهى.
والتلاوة بغير لا، وكان يجب أن يأتي بلفظ التلاوة فيقول : وقرىء : وتدعوا معطوف على تهنوا، فهو مجزوم، ويجوز أن يكون مجزوماً بإضمار إن.
﴿وأنتم الأعلون﴾ : أي الأعليون، وهذه الجملة حالية ؛ وكذا :﴿والله معكم﴾.
ويجوز أن يكونا جملتي استئناف، أخبر أولاً بقوله :﴿أنتم الأعلون﴾، فهو إخبار بمغيب أبرزه الوجود، ثم ارتقى إلى رتبة أعلى من التي قبلها، وهي كون الله تعالى معهم.
﴿ولن يتركم﴾، قال ابن عباس : ولن يظلمكم ؛ وقيل : لن يعريكم من ثواب أعمالكم ؛ وقيل : ولين ينقصكم.
وقال الزمخشري، وقال أبو عبيد :﴿ولن يتركم﴾ : من وترت الرجل، إذا قتلت له قتيلاً من ولد أو أخ أو حميم أو قريب ؛ قال : أو ذهبت بماله ؛ قال : أو حربته، وحقيقته أفردته من قريبه أو ماله من الوتر وهو الفرد.
فشبه إضاعة عمل العامل وتعطيل ثوابه بوتر الواتر، وهو من فصيح الكلام، ومنه قوله عليه الصلاة والسلام :« من فاتته صلاة العصر فكأنما وتر أهله وماله »، أي أفرد عنهما قتلاً ونهباً.
﴿فلا تهنوا وتدعوا إلى السلم﴾ : وهو الصلح.
وقرأ الجمهور : وتدعوا، مضارع دعا ؛ والسلمي : بتشديد الدال، أي تفتروا ؛ والجمهور : إلى السلم، بفتح السين ؛ والحسن، وأبو رجاء، والأعمش، وعيسى، وطلحة، وحمزة، وأبو بكر : بكسرها.
وتقدم الكلام على السلام في البقرة في قوله :﴿ادخلوا في السلام كافة﴾ وقال الزمخشري : وقرىء : ولا تدعوا من ادعى القوم، وتداعوا إذا ادعوا، نحو قولك : ارتموا الصيد وتراموا. انتهى.
والتلاوة بغير لا، وكان يجب أن يأتي بلفظ التلاوة فيقول : وقرىء : وتدعوا معطوف على تهنوا، فهو مجزوم، ويجوز أن يكون مجزوماً بإضمار إن.
﴿وأنتم الأعلون﴾ : أي الأعليون، وهذه الجملة حالية ؛ وكذا :﴿والله معكم﴾.
ويجوز أن يكونا جملتي استئناف، أخبر أولاً بقوله :﴿أنتم الأعلون﴾، فهو إخبار بمغيب أبرزه الوجود، ثم ارتقى إلى رتبة أعلى من التي قبلها، وهي كون الله تعالى معهم.
﴿ولن يتركم﴾، قال ابن عباس : ولن يظلمكم ؛ وقيل : لن يعريكم من ثواب أعمالكم ؛ وقيل : ولين ينقصكم.
وقال الزمخشري، وقال أبو عبيد :﴿ولن يتركم﴾ : من وترت الرجل، إذا قتلت له قتيلاً من ولد أو أخ أو حميم أو قريب ؛ قال : أو ذهبت بماله ؛ قال : أو حربته، وحقيقته أفردته من قريبه أو ماله من الوتر وهو الفرد.
فشبه إضاعة عمل العامل وتعطيل ثوابه بوتر الواتر، وهو من فصيح الكلام، ومنه قوله عليه الصلاة والسلام :« من فاتته صلاة العصر فكأنما وتر أهله وماله »، أي أفرد عنهما قتلاً ونهباً.