بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿فَلاَ تَهِنُواْ﴾ يعني : لا تضعفوا عن عدوكم ﴿وَتَدْعُواْ إِلَى السلم﴾ يعني : إلى الصلح. أي : لا تهنوا، ولا تدعوا إلى الصلح نظير.
قوله تعالى :﴿وَلاَ تَلْبِسُواْ الحق بالباطل وَتَكْتُمُواْ الحق وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: ٤٢] يعني : ولا تكتموا الحق وفي هذه الآية دليل على أن أيدي المسلمين، إذا كانت عالية على المشركين، لا ينبغي لهم أن يجيبوهم إلى الصلح، لأن فيه ترك الجهاد. وإن لم تكن يدهم عالية عليهم، فلا بأس بالصلح لقوله تعالى :﴿وَإِن جَنَحُواْ لِلسَّلْمِ فاجنح لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى الله إِنَّهُ هُوَ السميع العليم﴾ [الأنفال: ٦١] يعني : إن مالوا للصلح فمل إليه. قرأ حمزة في رواية أبي بكر : إلى السلم بكسر السين. والباقون : بالنصب. قال بعضهم : وهما لغتان. وقال بعضهم : أحدهما صلح، والآخر استسلام.
ثم قال :﴿وَأَنتُمُ الاْعْلَوْنَ﴾ يعني : العالين يكون آخر الأمر لكم ﴿والله مَعَكُمْ﴾ يعني : معينكم، وناصركم، ﴿وَلَن يَتِرَكُمْ أعمالكم﴾ يعني : لن ينقصكم من ثواب أعمالكم شيئاً. يقال : وترتني حقي يعني : بخستني فيه. وقال مجاهد : لن ينقصكم. وقال قتادة : لن يظلمكم.
قوله تعالى :﴿وَلاَ تَلْبِسُواْ الحق بالباطل وَتَكْتُمُواْ الحق وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: ٤٢] يعني : ولا تكتموا الحق وفي هذه الآية دليل على أن أيدي المسلمين، إذا كانت عالية على المشركين، لا ينبغي لهم أن يجيبوهم إلى الصلح، لأن فيه ترك الجهاد. وإن لم تكن يدهم عالية عليهم، فلا بأس بالصلح لقوله تعالى :﴿وَإِن جَنَحُواْ لِلسَّلْمِ فاجنح لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى الله إِنَّهُ هُوَ السميع العليم﴾ [الأنفال: ٦١] يعني : إن مالوا للصلح فمل إليه. قرأ حمزة في رواية أبي بكر : إلى السلم بكسر السين. والباقون : بالنصب. قال بعضهم : وهما لغتان. وقال بعضهم : أحدهما صلح، والآخر استسلام.
ثم قال :﴿وَأَنتُمُ الاْعْلَوْنَ﴾ يعني : العالين يكون آخر الأمر لكم ﴿والله مَعَكُمْ﴾ يعني : معينكم، وناصركم، ﴿وَلَن يَتِرَكُمْ أعمالكم﴾ يعني : لن ينقصكم من ثواب أعمالكم شيئاً. يقال : وترتني حقي يعني : بخستني فيه. وقال مجاهد : لن ينقصكم. وقال قتادة : لن يظلمكم.