لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن

عن الكتاب
﴿فلا تهنوا﴾ الخطاب فيه لأصحاب النبي ﷺ ثم هو عام لجميع المسلمين يعني فلا تضعفوا أيها المؤمنون ﴿وتدعوا إلى السلم﴾ يعني ولا تدعوا الكفار إلى الصلح أبداً منع الله المسلمين أن يدعوا الكفار إلى الصلح وأمرهم بحربهم حتى يسلموا ﴿وأنتم الأعلون﴾ يعني وأنتم الغالبون لهم والعالون عليهم. أخبر الله تعالى أن الأمر للمسلمين والنصرة والغلبة لهم عليهم وإن غلبوا المسلمين في بعض الأوقات ﴿والله معكم﴾ يعني بالنصر والمعونة ومن كان الله معه فهو العالي الغالب ﴿ولن يتركم أعمالكم﴾ يعني لن ينقصكم شيئاً من ثواب أعمالكم. وقال ابن عباس وغيره : لن يظلمكم أعمالكم الصالحة بل يؤتيكم أجورها ثم حض على الآخرة بذم الدنيا.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى