تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور
عن الكتاب
و ﴿السماء﴾ : هنا المطر، ومن أسماء المطر السماء. وفي حديث « الموطأ » و« الصحيحين » عن زيد بن خالد الجهني : أنه قال : " صلى لنا رسول الله ﷺ صلاة الصبح بالحُدَيْبِيَة على إِثْر سَمَاءٍ كانت من الليْل " الحديث. وقال معاوية بن مالك بن جعفر :
والمدرار : الكثيرة الدُّر والدُّرور، وهو السيلان، يُقال : درت السماء بالمطر، وسماء مدرار.
ومعنى ذلك : أن يَتْبع بعض الأمطار بعضاً.
ومِدرار، زنة مبالغة، وهذا الوزن لا تلحقه علامة التأنيث إلاّ نادراً كما في قول سهل بن مالك الفزاري :
أصبَحَ يَهْوَى حُرَّةً مِعْطَارَة
فلذلك لم تلحق التاء هنا مع أن اسم السماء مؤنث.
والإِرسال : مستعار للإِيصال والإِعطاء، وتعديته ب ﴿عليكم﴾ لأنه إيصال من علوّ كقوله :
﴿وأرسل عليهم طيراً أبابيل﴾ [الفيل: ٣].
| إذا نزل السماءُ بأرض قوم | رَعَيْنَاهُ وإن كانوا غِضابا |
ومعنى ذلك : أن يَتْبع بعض الأمطار بعضاً.
ومِدرار، زنة مبالغة، وهذا الوزن لا تلحقه علامة التأنيث إلاّ نادراً كما في قول سهل بن مالك الفزاري :
أصبَحَ يَهْوَى حُرَّةً مِعْطَارَة
فلذلك لم تلحق التاء هنا مع أن اسم السماء مؤنث.
والإِرسال : مستعار للإِيصال والإِعطاء، وتعديته ب ﴿عليكم﴾ لأنه إيصال من علوّ كقوله :
﴿وأرسل عليهم طيراً أبابيل﴾ [الفيل: ٣].