جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
حدثني يونس بن عبد الأعلى، قال : أخبرنا سفيان، عن مطرف، عن الشعبي، قال : خرج عمر بن الخطاب يستسقي، فما زاد على الاستغفار، ثم رجع فقالوا : يا أمير المؤمنين ما رأيناك استسقيت، فقال : لقد طلبت المطر بمجاديح السماء التي يستنزل بها المطر، ثم قرأ : اسْتَغْفِرُوا رَبّكُمْ إنّه كانَ غَفّارا يُرْسِل السّماءَ عَلَيْكُم مِدْرَارا، وقرأ الآية التي في سورة هود حتى بلغ : وَيَزِدْكُمْ قُوّة إلى قُوّتِكُمْ.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا (١١)﴾
يقول: (ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ) إلى ما أمرتني أن أدعوهم إليه (جِهَارًا) ظاهرا في غير خفاء.
كما حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ووقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: (ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهَارًا) قال: الجهار الكلام المعلن به.
وقوله: (ثُمَّ إِنِّي أَعْلَنْتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرَارًا) يقول: صرخت لهم، وصحت بالذي أمرتني به من الإنذار.
كما حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: (أَعْلَنْتُ لَهُمْ) قال: صحْت.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن مجاهد (أَعْلَنْتُ لَهُمْ) يقول: صحت بهم.
وقوله: (وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرَارًا) يقول: وأسررت لهم ذلك فيما بيني وبينهم في خفاء.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.