مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿يرسل السماء عليكم مدرارا، ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا﴾.
واعلم أن الخلق مجبولون على محبة الخيرات العاجلة، ولذلك قال تعالى :﴿وأخرى تحبونها نصر من الله وفتح قريب﴾ فلا جرم أعلمهم الله تعالى هاهنا أن إيمانهم بالله يجمع لهم مع الحظ الوافر في الآخرة الخصب والغنى في الدنيا.
والأشياء التي وعدهم من منافع الدنيا في هذه الآية خمسة ( أولها ) قوله :﴿يرسل السماء عليكم مدرارا﴾ وفي السماء وجوه :( أحدها ) أن المطر منها ينزل إلى السحاب ( وثانيها ) أن يراد بالسماء السحاب ( وثالثها ) أن يراد بالسماء المطر من قوله :
إذا نزل السماء بأرض قوم[ رعيناه وإن كانوا غضابا ]
والمدرار الكثير الدرور، ومفعال مما يستوي فيه المذكر والمؤنث، كقولهم : رجل أو امرأة معطار ومتفال.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى