البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٠:ثم أخبر أنه أمرهم بالاستغفار، وأنهم إذا استغفروا در لهم الرزق في الدنيا، فقدم ما يسرهم وما هو أحب إليهم، إذ النفس متشوفة إلى الحصول على العاجل، كما قال تعالى :﴿وأخرى تحبونها نصر من الله وفتح قريب﴾ ﴿ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض﴾ ﴿ولو أنهم أقاموا التوراة والإنجيل﴾ ﴿وأن لو استقاموا على الطريقة لأسقيناهم﴾ قال قتادة : كانوا أهل حب للدنيا، فاستدعاهم إلى الآخرة من الطريق التي يحبونها.
وقيل : لما كذبوه بعد طول تكرار الدعاء قحطوا وأعقم نساؤهم، فبدأهم في وعده بالمطر، ثم ثنى بالأموال والبنين.


و ﴿مدراراً﴾ : من الدر، وهو صفة يستوي فيها المذكر والمؤنث، ومفعال لا تلحقه التاء إلا نادراً، فيشترك فيه المذكر والمؤنث.
تقول : رجل محدامة ومطرابة، وامرأة محدابة ومطرابة، والسماء المطلة، قيل : لأن المطر ينزل منها إلى السحاب، ويجوز أن يراد السحاب والمطر كقوله :
إذا نزل السماء بأرض قوم. . . البيت.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى