كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿مَّا لَكُمْ لاَ تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَاراً﴾ ؛ أي مَا لكم لا تخَافُونَ للهِ عظَمةً، وتفعَلُون ما أمَركم به تعظيماً له، وترجُون منه بذلك الثوابَ، والمعنى : ما لَكم لا تعلَمُون حقَّ عظَمتهِ فتوَحِّدوهُ وتطيعوهُ، وقد جعلَ لكم في أنفُسكم آيةً تدلُّ على توحيدهِ من خَلقهِ إيَّاكم، فقال تعالى :﴿وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَاراً﴾ ؛ يعني نطفةً ثم علقةً ثم مُضغَةً ثم صَبيّاً ثم شَابّاً ثم شَيخاً، وقلَّبَكم في ذلك حالاً بعدَ حالٍ، قال ابنُ الأنباريِّ :(الطَّوْرُ : الْحَالُ).

تفسير هذه الآية من كتب أخرى