زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿مَّا لَكُمْ لاَ تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَاراً﴾ فيه أربعة أقوال :
أحدها : لا ترون لله عظمة، قال الفراء، وابن قتيبة.
والثاني : لا تخافون عظمة الله، قاله الفراء وابن قتيبة.
والثالث : لا ترون لله طاعة، قاله ابن زيد :
والرابع : لا ترجون عاقبة الإيمان والتوحيد، قاله الزجاج. ﴿وقد خلقكم أطوارا﴾ أي : وقد جعل لكم في أنفسكم آية تدل على توحيده من خلقه إياكم من نطفة، ثم من علقة شيئا بعد شيء إلى آخر الخلق. قال ابن الأنباري : الطور : الحال، وجمعه : أطوار. وقال ابن فارس : الطور : التارة، طورا بعد طور، أي : تارة بعد تارة. وقيل : أراد بالأطوار : اختلاف المناظر والأخلاق، من طويل، وقصير، وغير ذلك، ثم قررهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى