التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ

عن الكتاب
﴿ما لكم لا ترجون لله وقارا﴾ فيه أربع تأويلات :
أحدها : أن الوقار بمعنى : التوقير والكرامة فالمعنى : ما لكم لا ترجون أن يوقركم الله في دار ثوابه قال ذلك الزمخشري وقوله :﴿لله﴾ على هذا بيان للموقر ولو تأخر لكان صفة لوقارا. والثاني : أن الوقار بمعنى التؤدة والتثبت والمعنى : ما لكم لا ترجون لله وقارا متثبتين حتى تتمكنون من النظر بوقاركم وقوله :﴿لله﴾ على هذا مفعول دخلت عليه اللام كقولك ضربت لزيد وإعراب وقارا على هذا مصدر في موضع الحال.
الثالث : أن الرجاء هنا بمعنى : الخوف والوقار بمعنى : العظمة والسلطان فالمعنى ما لكم لا تخافون عظمة الله وسلطانه ولله على هذا صفة للوقار في المعنى.
الرابع : أن الرجاء بمعنى : الخوف والوقار بمعنى : الاستقرار من قولك وقر بالمكان إذا استقر فيه والمعنى : ما لكم لا تخافون الاستقرار في دار القرار إما في الجنة أو النار.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى