محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي

عن الكتاب
﴿ما لكم لا ترجون لله وقارا﴾ أي لا ترون له عظمة، إذ تشركون معه ما لا يسمع ولا يبصر فنفي الرجاء مراد به نفي لازمه وهو الاعتقاد مبالغة وجوز ان يكون الرجاء بمعنى الخوف أي ما لكم لا تخافون عظمة الله. ومنه قوله (١)
( إذا لسعته النحل لم يرج لسعها )
قال الشهاب وهو أظهر.
١ قائله أو ذؤيب الهذلي من قصيدته التي مطلعها:
أساءلت رسم الدار أم لم تسائلعن السكنى أن عن عهده بالآوائل؟
السكن: جمع ساكن وهم أهل الدار وسكانها من يهوي أي يرتفع غليهم ويريدهم ومنه قوله تعالى فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم والمسكن: المنزل نفسه.
ويروى بيت الشاهد هكذا:
إذا لسعته الدبر لم يرج لسعهاوخالفها في بيت نوب عوامل
قال وربما أنشدت وحالفها وقوله لم يرج لسعها أي لم يخش لسعها والنوب التيس تنوب تجيء وتذهب انظر الصفحة رقم ١٤٣ من ديوان الهذليين القسم الأول..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى