كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿قَالَ نُوحٌ رَّبِّ إِنَّهُمْ عَصَوْنِي﴾ ؛ أي لم يُجيبوا دعوَتِي، ﴿وَاتَّبَعُواْ مَن لَّمْ يَزِدْهُ مَالُهُ وَوَلَدُهُ إِلاَّ خَسَاراً﴾ ؛ أي واتَّبعُوا السفهاءَ والفقراء والرؤساءَ والكُبراءَ الذين لم تَزِدهُم كثرةُ الأموالِ والأولاد إلاّ ضَلالاً في الدينِ وعقوبةً في الآخرةِ. والمعنى : أنَّ نوحاً عليه السلام قالَ : يا رب إنَّهم عصَونِي فيما أمرتُهم به ودعوتُهم إليه، واتَّبعوا رُؤسَاءَهم وكُبراءَهم، بسبب الكثرة والثروةِ، وكانوا يصرِفون سفَلَتَهم عن دينِ الإسلامِ. وَالْوُلْدُ وَالْوَلَدُ مِثْلُ الْقُرْبُ وَالْقَرَبُ وَالْعُجْمُ وَالْعَجَمُ.