السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني
عن الكتاب
ولما أكثروا مع نوح عليه السلام الجدال ونسبوه إلى الضلال وقابلوه بأشنع الأقوال والأفعال :﴿قال نوح﴾ أي : بعد رفقه بهم ولينه لهم :﴿رب﴾ أي : أيها المحسن إليّ المدبر لي المتولي لجميع أمري ﴿إنهم﴾ أي : قومي الذين دعوتهم إليك مع صبري عليهم ألف سنة إلا خمسين عاماً ﴿عصوني﴾ أي : فيما أمرتهم به ودعوتهم إليه، فأبوا أن يجيبوا دعوتي وشردوا عني أشدّ شراد، وخالفوني أقبح مخالفة.
﴿واتبعوا﴾ أي : بغاية جهدهم نظراً إلى المظنون العاجل ﴿من﴾ أي : رؤساءهم البطرين بأموالهم المغترين بولدانهم، وفسرهم بقوله تعالى :﴿لم يزده﴾ أي : شيئاً من الأشياء ﴿ماله﴾ أي : كثرته ﴿وولده﴾ كذلك ﴿إلا خساراً﴾ أي : بالبعد من الله تعالى في الدنيا والآخرة، وقرأ نافع وابن عامر وعاصم بفتح الواوين واللام، والباقون بضم الواو الثانية وإسكان اللام.
﴿واتبعوا﴾ أي : بغاية جهدهم نظراً إلى المظنون العاجل ﴿من﴾ أي : رؤساءهم البطرين بأموالهم المغترين بولدانهم، وفسرهم بقوله تعالى :﴿لم يزده﴾ أي : شيئاً من الأشياء ﴿ماله﴾ أي : كثرته ﴿وولده﴾ كذلك ﴿إلا خساراً﴾ أي : بالبعد من الله تعالى في الدنيا والآخرة، وقرأ نافع وابن عامر وعاصم بفتح الواوين واللام، والباقون بضم الواو الثانية وإسكان اللام.