فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني

عن الكتاب
قوله :﴿قَالَ نُوحٌ رَّبّ إِنَّهُمْ عصوني﴾ أي استمرّوا على عصياني ولم يجيبوا دعوتي، شكاهم إلى الله عزّ وجلّ، وأخبره بأنهم عصوه ولم يتبعوه، وهو أعلم بذلك ﴿واتبعوا مَن لَّمْ يَزِدْهُ مَالُهُ وَوَلَدُهُ إِلاَّ خَسَاراً﴾ أي اتبع الأصاغر رؤساءهم، وأهل الثروة منهم الذين لم يزدهم كثرة المال والولد إلاّ ضلالاً في الدنيا وعقوبة في الآخرة. قرأ أهل المدينة والشام وعاصم ﴿وَوَلَدُهُ﴾ بفتح الواو واللام. وقرأ الباقون بسكون اللام، وهي لغة في الولد، ويجوز أن يكون جمعاً، وقد تقدّم تحقيقه، ومعنى ﴿واتبعوا﴾ : أنهم استمرّوا على اتباعهم لا أنهم أحدثوا الإتباع.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى