التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
وكان من مظاهر مكرهم - أيضا - ما حكاه القرآن بعد ذلك عنهم فى قوله :﴿وَقَالُواْ لاَ تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلاَ تَذَرُنَّ وَدّاً وَلاَ سُوَاعاً وَلاَ يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْراً﴾.
أى : ومن مظاهر مكر هؤلاء الرؤساء أنهم قالوا لأتباعهم. احذروا أن تتركوا عبادة آلهتكم، التى وجدتم على عبادتها آباءكم، واحذروا أيضا أن تتركوا عبادة هذه الأصنام الخمسة بصفة خاصة، وهى : ود وسواع ويغوث ويعوق ونسرا.
قال الإِمام ابن كثير عند تفسيره لهذه الآية ما ملخصه : وهذه أسماء أصنامهم التى كانوا يعبدونها من دون الله. فقد روى البخارى عن ابن عباس : صارت الأوثان التى كانت فى قوم نوح فى العرب بعد، أما " ود " فكانت لقبيلة بنى كلب بدومة الجندل. وأما " سواع " فكانت لهذيل، وأما " يغوث " فكانت لبنى غطيف، وأما " يعوق " فكانت لهمدان، وأما " نسر " فكانت لحمير.
وهى أسماء رجال صالحين من قوم نوح - عليه السلام - فلما هلكوا أوحى الشيطان إلى قومهم، أن انصبوا إلى مجالسهم التى كانوا يجلسون عليها أنصابا، وسموها بأسمائهم ففعلوا.
وقال ابن جرير : كانوا قوما صالحين بين آدم ونوح، وكان لهم أتباع يقتدون بهم، فلما ماتوا قال أصحابهم الذين كانوا يقتدرون بهم : لو صورناهم كان أشوق لنا إلى العبادة إذا ذكرناهم، فصوروهم، فلما ماتوا وجاء آخرون دب إليهم إبليس فقال : إنما كانوا يعبدونهم، وبهم يسقون المطر. فعبدوهم.
أى : ومن مظاهر مكر هؤلاء الرؤساء أنهم قالوا لأتباعهم. احذروا أن تتركوا عبادة آلهتكم، التى وجدتم على عبادتها آباءكم، واحذروا أيضا أن تتركوا عبادة هذه الأصنام الخمسة بصفة خاصة، وهى : ود وسواع ويغوث ويعوق ونسرا.
قال الإِمام ابن كثير عند تفسيره لهذه الآية ما ملخصه : وهذه أسماء أصنامهم التى كانوا يعبدونها من دون الله. فقد روى البخارى عن ابن عباس : صارت الأوثان التى كانت فى قوم نوح فى العرب بعد، أما " ود " فكانت لقبيلة بنى كلب بدومة الجندل. وأما " سواع " فكانت لهذيل، وأما " يغوث " فكانت لبنى غطيف، وأما " يعوق " فكانت لهمدان، وأما " نسر " فكانت لحمير.
وهى أسماء رجال صالحين من قوم نوح - عليه السلام - فلما هلكوا أوحى الشيطان إلى قومهم، أن انصبوا إلى مجالسهم التى كانوا يجلسون عليها أنصابا، وسموها بأسمائهم ففعلوا.
وقال ابن جرير : كانوا قوما صالحين بين آدم ونوح، وكان لهم أتباع يقتدون بهم، فلما ماتوا قال أصحابهم الذين كانوا يقتدرون بهم : لو صورناهم كان أشوق لنا إلى العبادة إذا ذكرناهم، فصوروهم، فلما ماتوا وجاء آخرون دب إليهم إبليس فقال : إنما كانوا يعبدونهم، وبهم يسقون المطر. فعبدوهم.