الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
- ثم قال :( وقالوا لا تذرن ءالهتكم... ) [ ٢٣ ]
أي : وقال بعضهم لبعض : لا تذرن (١) عبادة آلهتكم [ لقول ] (٢) نوح ( ولا تذرن ودا ولا سواعا، ولا يغوث ويعوق ونسرا ) [ ٢٣-٢٤ ].
[ " هذه أسماء أصنام كانوا يعبدونها : أما ودّ، فكانت لكلب (٣) بدومة الجندل، وأما سواع فكانت لهذيل (٤)، وأما يغوث فكانت لمراد (٥) ثم لبني غطيف (٦) ( بالجرف ) (٧) عند سبأ، وأما يعوق فكانت لهمدان (٨)، وأما نسر فكانت لحمير، لآل ذي الكلاع " ] (٩).
قال (١٠) محمد بن قيس (١١) :[ هذه الأسماء ] (١٢) أسماء قوم صالحين بين آدم ونوح وكان لهم تباع يقتدون بهم، فماتوا، فقال تباعهم (١٣) : لو صورناهم كان أشرف لما نتذكرهم (١٤) [ فنفعل ] (١٥) مثل ما كانوا يفعلون، فصوروهم (١٦) ثم ماتوا، وجاء آخرون فدب (١٧) فيهم الشيطان، فقال : إنما كانوا (١٨) يعبدونهم وبهم يسقون المطر فعبدوهم، فكان قوم نوح يحض (١٩) بعضهم بعضا على عبادتهم وترك قبول [ قول ] (٢٠)نوح (٢١).
وقيل : بل [ كانوا أصناما ] (٢٢) يعبدونها ( من دون الله ) (٢٣) قاله ابن عباس (٢٤) وغيره.
١ - أ: لا تذر..
٢ - م: لقوم..
٣ - كلب بن وبرة بن تغلب: بطن من قضاعة، من القحطانية، وبنو كلب بن وبرة، كانوا ينزلون دومة الجندل وتبوك، وأطراف الشام، ونزل خلق عظيم خليج القسطنطينية انظر: نهاية الأرب: ٤٠٨ والفتح ٨/٦٦٨، ومعجم قبائل العرب: ٣/٩٩١..
٤ - هذيل بن مدرك بن إلياس من العدنانية، كانت ديارهم بالسروات بناحية الطائف. انظر نهاية الأرب: ٤٣٥ والفتح ٨/٦٦٨، ومعجم قبائل العرب٣/١٢١٣..
٥ - مراد بن مذبح، من القحطانية، كانت بلادهم إلى جانب زبيد من بلاد اليمن. انظر السابقة على التوالي: ٤١٦، ٨/٦٦٨، ٣/١٠٦٦..
٦ - غطيف بن عبد الله من ناحية مراد من كهلان من القحطاني: انظر: نهاية الأرب٣٨٨، ومعجم قبائل العرب ٣/٨٨٩..
٧ - أ: بالجرف. الجرف، بضم الجيم، موضع على ثلاثة أميال من المدينة نحو الشام، انظر: معجم البلدان ٢/١٢٨، والروض المعطار: ١٥٩..
٨ - همدان بن مالك بن زيد: بطن من كهلان من القحطانية كانوا في شرق اليمن: انظر نهاية الأرب: ٤٣٨، والفتح٨/٦٦٩، وعجم قبائل العرب٣/١٢٢٤..
٩ - ما بين معقوفتين[ هذه- الكلاع] ساقط من ث، م. وهذا المعنى الذي أورده مكي هنا قد ورد عن ابن عباس في صحيح البخاري في كتاب التفسير، سورة نوح، ( الفتح٨/٦٦٨) بلفظه. وذو الكلاع بطن من حمير من القحطانية: انظر/ معجم قبائل العرب٣/٩٩٠..
١٠ - أ: وقال..
١١ - ث: مجاهد بن قيس( تحريف). ومحمد بن قيس هو إبراهيم المدني قاص عمر بن عبد العزيز، روى عن جبر وأبي هريرة، وعنه الليث وموسى بن عبيدة، وثقة غير واحد وكان كثير الحدث، عالما: انظر: ميزان الاعتدال٤/١٦ وتهذيب التهذيب٩/٤١٤ وتقريب التهذيب ٢/٢٠٢..
١٢ - م: قال هذا الاسماء. ث: هذا الاسماء..
١٣ - أ: اتباعهم..
١٤ - ـ: فتذكرهم..
١٥ - م: ففعل..
١٦ - أ: فصورهم..
١٧ - ث: فذب..
١٨ - ث: كان..
١٩ - أ: يحط..
٢٠ - م: قوم..
٢١ - انظر: جامع البيان ٢٩/٩٨-٩، وتفسير ابن كثير٤/٤٥٥..
٢٢ - م: كانوا مناما..
٢٣ - ساقط من أ..
٢٤ - انظر جامع البيان ٢٩/٩٩، وأخرجه أيضا عن الضحاك وابن زيد وقتادة..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى