مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿وَقَدْ أَضَلُّواْ﴾ أي الأصنام كقوله ﴿إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ﴾ [ابراهيم: ٣٦] ﴿كَثِيراً﴾ من الناس أو الرؤساء ﴿وَلاَ تَزِدِ الظالمين﴾ عطف على ﴿رَّبّ إِنَّهُمْ عصونى﴾ على حكاية كلام نوح عليه السلام بعد ﴿قَالَ﴾ وبعد الواو النائبة عنه، ومعناه قال رب إنهم عصوني وقال لا تزد الظالمين أي قال هذين القولين وهما في محل النصب لأنهما مفعولاً ﴿قَالَ﴾ ﴿إِلاَّ ضَلاَلاً﴾ هلاكاً كقوله ﴿وَلاَ تَزِدِ الظالمين إِلاَّ تَبَاراً﴾