لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن
عن الكتاب
﴿وقد أضلوا كثيراً﴾ أي ضل بسبب الأصنام كثير من الناس. وقيل أضل كبراء قوم نوح كثيراً من الناس ﴿ولا تزد الظالمين إلا ضلالاً﴾ يعني ولا تزد المشركين بعبادتهم الأصنام إلا ضلالاً وهذا دعاء عليهم وذلك أن نوحاً عليه السلام كان قد امتلأ قلبه غضباً وغيظاً عليهم فدعا عليهم.
فإن قلت كيف يليق بمنصب النبوة أن يدعو بمزيد الضلال وإنما بعث ليصرفهم عنه. قلت إنما دعا عليهم بعد أن أعلمه الله أنهم لا يؤمنون وهو قوله تعالى :﴿إنه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن﴾ وقيل إنما أراد بالضلال في أمر الدنيا وما يتعلق بها لا في أمر الآخرة.
فإن قلت كيف يليق بمنصب النبوة أن يدعو بمزيد الضلال وإنما بعث ليصرفهم عنه. قلت إنما دعا عليهم بعد أن أعلمه الله أنهم لا يؤمنون وهو قوله تعالى :﴿إنه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن﴾ وقيل إنما أراد بالضلال في أمر الدنيا وما يتعلق بها لا في أمر الآخرة.