كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ﴾؛ يعني أباهُ لاَمِكُ بْنُ متوشلخ، وأمَّهُ شَخْمَاءُ بنت أنُوشَ، وكانَا مُؤمِنَين، ولذلك استغفرَ لهما، وقولهُ تعالى: ﴿وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِناً﴾؛ أرادَ ببيتهِ هنا السَّفينةَ، وَقِيْلَ: مسجدَهُ، وَقِِيْلَ: دارَهُ. وقوله تعالى: ﴿وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾؛ عامٌّ في كلِّ مَن آمَنَ وصدَّقَ الرُّسل. وقولهُ تعالى: ﴿وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا﴾؛ والتَّبَارُ: الهلاكُ والدَّمَارُ، ولذلك سُمي المكسورُ مُتَبَّراً، وقد جَمَعَ نوحٌ بين دعوَتين، دعوةٌ على الكفار، ودعوةٌ للمؤمنين، فاستجابَ اللهُ دعاءَهُ على الكفَّار فأهلكَهم، ونَرجُو أن يستجيبَ دعاءَهُ في المؤمنين.