البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
ولما دعا على الكفار، استغفر للمؤمنين، فبدأ بنفسه ثم بمن وجب برّه عليه، ثم للؤمنين، فكأن هو ووالداه اندرجوا في المؤمنين والمؤمنات.
وقرأ الجمهور :﴿ولوالديّ﴾، والظاهر أنهما أبوه لمك بن متوشلخ وأمه شمخاء بنت أنوش.
وقيل : هما آدم وحوّاء.
وقرأ ابن جبير والجحدري : ولوالدي بكسر الدال، فأما أن يكون خص أباه الأقرب، أو أراد جميع من ولدوه إلى آدم عليه السلام.
وقال ابن عباس : لم يكن لنوح عليه السلام أب ما بينه وبين آدم عليه السلام.
وقرأ الحسن بن عليّ ويحيى بن يعمر والنخعي والزهري وزيد بن عليّ : ولولداي تثنية ولد، يعني ساماً وحاماً.
﴿ولمن دخل بيتي﴾، قال ابن عباس والجمهور : مسجدي ؛ وعن ابن عباس أيضاً : شريعتي، استعار لها بيتاً، كما قالوا : قبة الإسلام وفسطاطه.
وقيل : سفينته.
وقيل : داره.
﴿وللمؤمنين والمؤمنات﴾ : دعا لكل مؤمن ومؤمنة في كل أمّة.
والتبار : الهلاك.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى