بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
ثم قال عز وجل :﴿رَّبّ اغفر لِي ولوالديّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِي مُؤْمِناً﴾ يعني : سفينتي وديني. وقال الكلبي :﴿وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِي مُؤْمِناً﴾ يعني : مسجدي. ﴿وَلِلْمُؤْمِنِينَ والمؤمنات وَلاَ تَزِدِ الظالمين إِلاَّ تَبَاراً﴾ يعني : لا تزد الكافرين إلا هلاكاً، كقوله :﴿تبرناهم تَتْبِيرًا﴾. وروى عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنه كان إذا قرأ القرآن في الليل، فمر بآية فيقول لي : يا عكرمة ذكرني عند هذه الآية غداً. فقرأ ذات ليلة هذه الآية، فقال : يا عكرمة، ذكرني غداً. فذكرته ذلك، فقال : إن نوحاً دعا بهلاك الكافرين، ودعا للمؤمنين بالمغفرة، وقد استجيب دعاؤه في المؤمنين، فيغفر الله تعالى للمؤمنين والمؤمنات بدعائه، وبهلاك الكافرين فأهلكوا. وروي عن بعض أصحاب النبي ﷺ أنه قال :«نَجَاةُ المُؤْمِنِينَ فِي ثَلاَثَةِ أشْيَاءٍ : بِدُعَاءِ نُوْحٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَبِدُعَاءِ إِسْحَاقَ عليه السلام وَبِشَفَاعَةِ مُحَمَّدٍ ﷺ » يعني : للمؤمنين والله أعلم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى