زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿رَّبّ اغْفِرْ لِي وَلِوالِدَيَّ﴾ قال الحسن : وذلك أنهما كانا مؤمنين. وقرأ أبو بكر الصديق، وسعيد بن المسيب، وابن جبير، والجحدري، والجوني ﴿ولوالدي﴾ ساكنة الياء على التوحيد. وقرأ ابن مسعود، وأبو العالية، وابن يعمر، والزهري، والنخعي ﴿ولولَدَيَّ﴾ من غير ألف على التثنية ﴿وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِيَ﴾ وقرأ حفص عن عاصم ﴿بيتيَ﴾ بفتح الياء. وفيه ثلاثة أقوال :
أحدها : منزله، قاله ابن عباس.
والثاني : مسجده، قاله الضحاك.
والثالث : سفينته، حكاه الثعلبي.
قوله تعالى :﴿وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ هذا عام في كل من آمن ﴿وَلاَ تَزِدِ الظَّالِمِينَ﴾ يعني : الكافرين ﴿إِلاَّ تَبَاراً﴾ أي : هلاكا ومنه قوله تعالى :﴿تَبَّرْنَا تَتْبِيراً﴾ [الفرقان: ٣٩].

تفسير هذه الآية من كتب أخرى