المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
وقرأ جمهور الناس :«ولوالدَي » وقرأ أبي بن كعب «ولأبوي »، وقرأ سعيد بن جبير «ولوالدِي » بكسر الدال يخص أباه بالدعوة. وقال ابن عباس : لم يكفر بنوح ما بينه وبين آدم عليه السلام، وقرأ يحيى بن يعمر والجحدري :«ولولَديَّ » بفتح اللام وشد الياء المفتوحة وهي قراءة النخعي يخص بالدعاء ابنيه، وبيته : المسجد فيما قال ابن عباس وجمهور المفسرين. وقال ابن عباس أيضاً : بيته : شريعته ودينه استعار لها بيتاً كما يقال : قبة الإسلام، وفسطاط الدين. وقيل أراد سفينته، وقيل داره. وقوله :﴿للمؤمنين والمؤمنات﴾ تعميم بالدعاء لمؤمني كل أمة، وقال بعض العلماء : إن الذي استجاب لنوح عليه السلام فأغرق بدعوته أهل الأرض الكفار لجدير أن يستجيب له فيرحم بدعوته المؤمنين. و :«التبار » الهلاك وذهاب الرسم، وقرأ حفص عن عاصم وهشام وأبو قرة عن نافع :«بيتيَ » بتحريك الياء، وقرأ الباقون بسكونها.