الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
- ثم قال :( رب اغفر لي ولوالدي ولمن دخل بيتي مومنا.. )
أي : اعف عني واستر ذنوبي وعلى والدي، وعلى من دخل بيتي.
- أي : مسجدي- ( مومنا ) : أي : مصدقا بك.
قال الضحاك ( بيتي ) (١) " مسجدي " (٢).
[ وقرأ ] (٣) ابن جبير :( والدي ) (٤) يعني أباه.
وقرأ يحيى بن يعمر (٥) ( ولوالدي ) (٦) يعني ابنيه.
وقوله :( وللمؤمنين والمؤمنات ) أي (٧) : وللمصدقين بتوحيدك ورسلك وكتبك والمصدقات. روى عكرمة أن ابن عباس قال : لأرجو أن يكون من استجاب لنوح فأغرق بدعوته أهل الأرض جميعا أن يستجيب له في كل مؤمن ومؤمنة إلى يوم القيامة، يعني بدعائه هذا الذي حكاه الله لنا عنه في هذه السورة.
- ثم قال ( ولا تزد الظالمين إلا تبارا )
أي : ولا تزد الظالمين أنفسهم بكفرهم بك إلا تبارا. قال مجاهد : تبارا : خسارا (٨).
وقال الفراء : تبارا : ضلالا (٩).
وقيل : هلاكا (١٠).
ويروي (١١) عن ابن سفيان بن عيينة أنه قال لرجل : طب نفسا فقد دعت لك الملائكة نوج وإبراهيم ومحمد ﷺ [ ثم قرأ ] (١٢) ( والملائكة يسبحون ( بحمد ربهم ) (١٣) ويستغفرون لمن في الارض ) (١٤) يعني من المؤمنين.
قال أبو محمد [ مؤلفه رضي الله عنه ] (١٥)، وقد فسر الله هذا في آية أخرى، فأخبر عن الملائكة أنهم يقولون :( فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم ) (١٦).
قال سفيان : وقال إبراهيم :( رب اغفر لي ولوالدي وللمومنين يوم يقوم الحساب ) (١٧)
وقال الله جل ذكره لمحمد صلى ا لله عليه وسلم ( واستغفر لذنبك وللمومنين (١٨) والمومنات ) (١٩). قال أبو محمد : ولا نشك أن النبي ﷺ فعل ما أمره الله به من الاستغفار للمؤمنين والمؤمنات، فهذا دعاء لا نشك إن شاء الله- أن الله قد أجابه لنوح وإبراهيم ومحمد والملائكة (٢٠)، فمن مات على الإيمان فهو داخل تحت هذه الدعوات المذكورات ( إن شاء الله ) (٢١)، أماتنا الله على الإيمان وختم لنا بخير.
أي : اعف عني واستر ذنوبي وعلى والدي، وعلى من دخل بيتي.
- أي : مسجدي- ( مومنا ) : أي : مصدقا بك.
قال الضحاك ( بيتي ) (١) " مسجدي " (٢).
[ وقرأ ] (٣) ابن جبير :( والدي ) (٤) يعني أباه.
وقرأ يحيى بن يعمر (٥) ( ولوالدي ) (٦) يعني ابنيه.
وقوله :( وللمؤمنين والمؤمنات ) أي (٧) : وللمصدقين بتوحيدك ورسلك وكتبك والمصدقات. روى عكرمة أن ابن عباس قال : لأرجو أن يكون من استجاب لنوح فأغرق بدعوته أهل الأرض جميعا أن يستجيب له في كل مؤمن ومؤمنة إلى يوم القيامة، يعني بدعائه هذا الذي حكاه الله لنا عنه في هذه السورة.
- ثم قال ( ولا تزد الظالمين إلا تبارا )
أي : ولا تزد الظالمين أنفسهم بكفرهم بك إلا تبارا. قال مجاهد : تبارا : خسارا (٨).
وقال الفراء : تبارا : ضلالا (٩).
وقيل : هلاكا (١٠).
ويروي (١١) عن ابن سفيان بن عيينة أنه قال لرجل : طب نفسا فقد دعت لك الملائكة نوج وإبراهيم ومحمد ﷺ [ ثم قرأ ] (١٢) ( والملائكة يسبحون ( بحمد ربهم ) (١٣) ويستغفرون لمن في الارض ) (١٤) يعني من المؤمنين.
قال أبو محمد [ مؤلفه رضي الله عنه ] (١٥)، وقد فسر الله هذا في آية أخرى، فأخبر عن الملائكة أنهم يقولون :( فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم ) (١٦).
قال سفيان : وقال إبراهيم :( رب اغفر لي ولوالدي وللمومنين يوم يقوم الحساب ) (١٧)
وقال الله جل ذكره لمحمد صلى ا لله عليه وسلم ( واستغفر لذنبك وللمومنين (١٨) والمومنات ) (١٩). قال أبو محمد : ولا نشك أن النبي ﷺ فعل ما أمره الله به من الاستغفار للمؤمنين والمؤمنات، فهذا دعاء لا نشك إن شاء الله- أن الله قد أجابه لنوح وإبراهيم ومحمد والملائكة (٢٠)، فمن مات على الإيمان فهو داخل تحت هذه الدعوات المذكورات ( إن شاء الله ) (٢١)، أماتنا الله على الإيمان وختم لنا بخير.
١ - ساقط من أ..
٢ - جامع البيان ٢٩/١٠١، وزاد المسير ٨/٣٧٥، والمعالم ٧/١٥٧، وحكاه أيضا الكلبي، وفي المحرر ١٦/١٢٩ هو قول ابن عباس وجمهور المفسرين، وكذا هو في البحر ٨/٣٤٣، وقال ابن كثير في تفسيره ٤/٤٥٦:" ولا مانع من حمل الآية على ظاهرها: وهو أنه دعا لكل من دخل منزله وهو مؤمن"..
٣ - م: قال، أ: وقال..
٤ - المختصر ١٦٢ أيضا عن الجحدري والمحرر ١٦/١٢٩ وزاد المسير ٨/٣٧٥ وحكاها أيضا عن أبي بكر الصديق وابن المسيب والجوني. وفي تفسير الماوردي ٤/٣١٦ عن ابن جبير أن المراد بوالديه أبوه وجده، وكذا هو في تفسير القرطبي ١٨/٣١٤، وهذا يدل على قراءة الجمهور ( ولوالدي): انظر: المحرر٦/١٢٩..
٥ - هو أبو سليمان، يحيى بن يعمر العدواني البصري التابعي الجليل، أخذ القراءة عرضا عن ابن عمرو بن عباس، وأخذها عنه عرضا أبو عمرو بن العلاء، ولي قضاء مرو، وكان ورعا عالما باللغة، وهو أول من نقط المصاحف. ت: ١٢٩هـ وقيل: قبل ٩٠هـ انظر: البلغة للفيروزابادي: ٢٨٥، والغاية لابن الجزري ٢/٣٨١ وبغية الوعاة: ٢/٣٤٥..
٦ - انظر: المحرر ١٦/١٢٩. وحكاها أيضا عن الجحدري والنخعي. وفي زاد المسير٨/٣٧٥ هي أيضا قراءة ابن مسعود وابي العالية والزهري..
٧ - ساقط من أ..
٨ - انظر: جامع البيان ٢٩/١٠١، وتفسير ابن كثير ٤/٤٥٦، والدر ٨/٢٩٥..
٩ - معاني الفراء ٣/١٩٠..
١٠ - أ: هلاك. وهذا قول مجاهد في إعراب النحاس ٥/٤٣ وقول السدي في تفسير الماوردي ٤/٣١٦ وابن كثير ٤٥٦، وقول أبي عبيدة في مجازه٢/٢٧١ وابن قتيبة في الغريب ٤٨٨، وقال الزجاج في معانيه ٥/٢٣١:" وكل شيء أهلك فقد تبر، ولذلك سمي كل مكسر تبرا".
.
١١ - أ، ب: وروى..
١٢ - م: ثم قال..
١٣ - ساقط من أ..
١٤ - الشورى: ٣..
١٥ - زيادة من أ..
١٦ - غافر: ٦..
١٧ - إبراهيم: ٤٣..
١٨ - ما بين قوسين( ربنا اغفر- وللمؤمنين) ساقط من أ..
١٩ - محمد: ٢٠..
٢٠ - أ: عليهم السلام..
٢١ - ساقط من أ..
٢ - جامع البيان ٢٩/١٠١، وزاد المسير ٨/٣٧٥، والمعالم ٧/١٥٧، وحكاه أيضا الكلبي، وفي المحرر ١٦/١٢٩ هو قول ابن عباس وجمهور المفسرين، وكذا هو في البحر ٨/٣٤٣، وقال ابن كثير في تفسيره ٤/٤٥٦:" ولا مانع من حمل الآية على ظاهرها: وهو أنه دعا لكل من دخل منزله وهو مؤمن"..
٣ - م: قال، أ: وقال..
٤ - المختصر ١٦٢ أيضا عن الجحدري والمحرر ١٦/١٢٩ وزاد المسير ٨/٣٧٥ وحكاها أيضا عن أبي بكر الصديق وابن المسيب والجوني. وفي تفسير الماوردي ٤/٣١٦ عن ابن جبير أن المراد بوالديه أبوه وجده، وكذا هو في تفسير القرطبي ١٨/٣١٤، وهذا يدل على قراءة الجمهور ( ولوالدي): انظر: المحرر٦/١٢٩..
٥ - هو أبو سليمان، يحيى بن يعمر العدواني البصري التابعي الجليل، أخذ القراءة عرضا عن ابن عمرو بن عباس، وأخذها عنه عرضا أبو عمرو بن العلاء، ولي قضاء مرو، وكان ورعا عالما باللغة، وهو أول من نقط المصاحف. ت: ١٢٩هـ وقيل: قبل ٩٠هـ انظر: البلغة للفيروزابادي: ٢٨٥، والغاية لابن الجزري ٢/٣٨١ وبغية الوعاة: ٢/٣٤٥..
٦ - انظر: المحرر ١٦/١٢٩. وحكاها أيضا عن الجحدري والنخعي. وفي زاد المسير٨/٣٧٥ هي أيضا قراءة ابن مسعود وابي العالية والزهري..
٧ - ساقط من أ..
٨ - انظر: جامع البيان ٢٩/١٠١، وتفسير ابن كثير ٤/٤٥٦، والدر ٨/٢٩٥..
٩ - معاني الفراء ٣/١٩٠..
١٠ - أ: هلاك. وهذا قول مجاهد في إعراب النحاس ٥/٤٣ وقول السدي في تفسير الماوردي ٤/٣١٦ وابن كثير ٤٥٦، وقول أبي عبيدة في مجازه٢/٢٧١ وابن قتيبة في الغريب ٤٨٨، وقال الزجاج في معانيه ٥/٢٣١:" وكل شيء أهلك فقد تبر، ولذلك سمي كل مكسر تبرا".
.
١١ - أ، ب: وروى..
١٢ - م: ثم قال..
١٣ - ساقط من أ..
١٤ - الشورى: ٣..
١٥ - زيادة من أ..
١٦ - غافر: ٦..
١٧ - إبراهيم: ٤٣..
١٨ - ما بين قوسين( ربنا اغفر- وللمؤمنين) ساقط من أ..
١٩ - محمد: ٢٠..
٢٠ - أ: عليهم السلام..
٢١ - ساقط من أ..