تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
وقوله :( يغفر لكم من ذنوبكم ) أي : من ذنوبكم التي أوعدكم عليها العقوبة. وقد كانت لهم ذنوب أخر عفا الله عنها. وقال الفراء :" من " ليست هاهنا للتبعيض، ولكنها للتخصيص على معنى تخصيص الذنوب بالغفران. وقوله :( ويؤخركم إلى آجل مسمى ) أي : إلى الموت. فإن قيل : هذه الآية تدل على أنه يجوز أن يكون للإنسان أجلان، وأن العقوبة تقع قبل الأجل المضروب للموت.
والجواب من وجهين : أحدهما : أنه يجوز أن يقال : إن الأجل أجلان : أحدهما : إلى سنة أو سنتين إن عصوا الله، والآخر : إلى عشر سنين أو عشرين سنة إن أطاعوا الله، فعلى هذا قوله تعالى :( إن أجل الله إذا جاء لا يؤخر ) أي : في حالتي الطاعة والمعصية.
والوجه الثاني : أن الأجل واحد بكل حال.
وقوله ( ويؤخركم إلى أجل مسمى ) أي : يميتكم غير ميتة الاستئصال والعقوبة، وهو الموت الذي يكون بلا غرق ولا قتل ولا حرق. وقيل : يؤخركم إلى أجل مسمى، أي : عندكم، وهو الأجل الذي تعرفونه، وذلك موت من غير هذه الوجوه. وهذا القول أقرب إلى مذهب أهل السنة، فعلى هذا قوله : إن أجل الله إذا جاء لا يؤخر ) هو الأجل المسمى المضروب لكل إنسان ).
وقوله ( لو كنتم تعلمون ) [ أي ](١) : إن كنتم تعلمون.
والجواب من وجهين : أحدهما : أنه يجوز أن يقال : إن الأجل أجلان : أحدهما : إلى سنة أو سنتين إن عصوا الله، والآخر : إلى عشر سنين أو عشرين سنة إن أطاعوا الله، فعلى هذا قوله تعالى :( إن أجل الله إذا جاء لا يؤخر ) أي : في حالتي الطاعة والمعصية.
والوجه الثاني : أن الأجل واحد بكل حال.
وقوله ( ويؤخركم إلى أجل مسمى ) أي : يميتكم غير ميتة الاستئصال والعقوبة، وهو الموت الذي يكون بلا غرق ولا قتل ولا حرق. وقيل : يؤخركم إلى أجل مسمى، أي : عندكم، وهو الأجل الذي تعرفونه، وذلك موت من غير هذه الوجوه. وهذا القول أقرب إلى مذهب أهل السنة، فعلى هذا قوله : إن أجل الله إذا جاء لا يؤخر ) هو الأجل المسمى المضروب لكل إنسان ).
وقوله ( لو كنتم تعلمون ) [ أي ](١) : إن كنتم تعلمون.
١ - من((ك))..