لطائف الإشارات — القشيري

عن الكتاب
قوله جلّ ذكره :﴿قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ أَنِ اعْبُدُواْ اللَّهَ وَاتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ يَغْفِرْ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ إِذَا جَاءَ لاَ يُؤَخَّرُ لَوْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾.
﴿يغفر لكم من ذنوبكم﴾ مِنْ هنا للجنس لا للتبعيض كقوله تعالى :﴿فَاجْتَنِبُواْ الرِّجسَ مِنَ الأَوْثَانِ﴾ [الحج: ٣٠].
ويقال : ما عملوه دون ما هو معلوم أنهم سيفعلونه ؛ لأنه لو أخبرهم بأنه غفر لهم ذلك كان إغراءً لهم. . وذلك لا يجوز. فأبوا أن يَقْبَلوا منه، فقال :
﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلاً وَنَهَاراً فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَاءِي إِلاَّ فِرَاراً﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى