زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿مّن ذُنُوبِكُمْ﴾ ﴿من﴾ ها هنا صلة. والمعنى : يغفر لكم ذنوبكم، قاله السدي ومقاتل. وقال الزجاج : إنما دخلت ﴿من﴾ ها هنا لتختص الذنوب من سائر الأشياء، ولم تدخل لتبعيض الذنوب، ومثله ﴿فَاجْتَنِبُواْ الرّجْسَ مِنَ الأوْثَانِ﴾ [الحج: ٣٠] وذهب بعض أهل المعاني إلى أنها للتبعيض. والمعنى : يغفر لكم من ذنوبكم إلى وقت الإيمان ﴿وَيُؤَخّرْكُمْ﴾ أي : عن العذاب ﴿إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى﴾ وهو منتهى آجالهم. والمعنى : فتموتوا عند منتهى آجالكم غير ميتة المعذبين ﴿إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ﴾ فيه ثلاثة أقوال :
أحدها : أنه أجل الموت، قاله مجاهد. فيكون المعنى : إن أجل الله الذي أجلكم إليه، لا يؤخر إذا جاء، فلا يمكنكم حينئذ الإيمان.
والثاني : أنه أجل البعث، قاله الحسن.
والثالث : أجل العذاب، قاله السدي، ومقاتل.
أحدها : أنه أجل الموت، قاله مجاهد. فيكون المعنى : إن أجل الله الذي أجلكم إليه، لا يؤخر إذا جاء، فلا يمكنكم حينئذ الإيمان.
والثاني : أنه أجل البعث، قاله الحسن.
والثالث : أجل العذاب، قاله السدي، ومقاتل.