صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف
عن الكتاب
﴿جعلوا أصابعهم في آذانهم﴾ سدوا مسامعهم عن استماع الدعوة ؛ فهو كناية عما ذكر. ﴿واستغشوا ثيابهم﴾ بالغوا في التغطي بها. كأنهم طلبوا من ثيابهم أن تغشاهم ؛ لئلا يروه كراهة له من أجل دعوته. أو ليعرفوه إعراضهم عنه. وقيل : هو كناية عن العداوة ؛ كما يقال : لبس فلان ثياب العداوة. ﴿وأصروا﴾ أقاموا على كفرهم ؛ من الإصرار، وهو التعقد في الذنب والتشدد فيه، والامتناع من الإقلاع عنه. وأصله من الصرة بمعنى الشدة.