إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿وَإِنّي كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ﴾ أي إلى الإيمانِ ﴿لِتَغْفِرَ لَهُمْ﴾ بسببهِ ﴿جَعَلُوا أصابعهم فِي آذانهم﴾ أيْ سدُّوا مسامِعَهُم منِ استماعِ الدعوةِ ﴿واستغشوا ثِيَابَهُمْ﴾ أي بالغُوا في التغطِّي بهَا كأنَّهُم طلبُوا أنْ تغشاهُم ثيابُهُم أو تُغشِّيهم لئلا يُبصروه كراهةَ النظرِ إليهِ أو لئلا يعرفَهُم فيدعُوَهُم ﴿وَأَصَرُّوا﴾ أي أكبُّوا على الكفرِ والمعاصِي مستعارٌ منْ أصرَّ الحمارُ على العانةِ(١) إذَا أصرَّ أذنيهِ وأقبلَ عليهَا ﴿واستكبروا﴾ عن اتِّباعي وطاعتي ﴿استكبارا﴾ شديداً.
١ العانة: الأتان..