تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ٧ : وقوله تعالى :﴿وإني كلما دعوتهم لتغفر لهم جعلوا أصابعهم في آذانهم واستغشوا ثيابهم﴾. كقوله(١) تعالى في موضع آخر :﴿ألم يأتكم نبؤا الذين من قبلكم قوم نوح وعاد وثمود﴾ إلى قوله :﴿فردوا أيديهم في أفواههم﴾[إبراهيم: ٩] فيجوز أن تكون هذه الآية في ما يدعون رؤساؤهم وأشرافهم والأجلّة منهم. فإذا دعوهم ردوا أيديهم في أفواه الأنبياء عليهم السلام وضربوهم على ما ذكر في الأخبار.
وأما الأتباع والمقلدون لهم كانوا يجعلون أصابعهم في آذانهم، ويغطون وجوههم ورؤوسهم كي لا يسمعوا كلامه، فيقع شيء منه(٢) في قلوبهم، لما حذرهم رؤساؤهم من ذلك.
أو يكون هذا في طائفة منهم، وهذا في طائفة، إذا كان أيس من قوم، وأقبل على آخرين، فاختلفت معاملتهم معه على ما كان من أمر نبينا محمد ﷺ ثم هذا يحتمل وجهين :
أحدهما : على تحقيق ما ذكرنا ليؤيسوه(٣) من الإجابة.
والثاني : جائز أن يكون على التمثيل، فضرب مثلهم في تركهم الإجابة مثل من جعل أصابعه(٤) في أذنيه، واستغشى ثيابه لئلا يسمع، ولا يجيب، وهو كقوله عز وجل :﴿فنبذوه وراء ظهورهم﴾[آل عمران: ١٨٧] ولم يوجد منهم نبذ، ولكنهم أعرضوا عنه إعراض من نبذه وراء ظهره. وكذلك قوله(٥) عز وجل :﴿فردوا أيديهم في أفواههم﴾[إبراهيم: ٩] على التمثيل، وهو أنهم تركوا الإجابة/ ٥٩٩ أ/ إلى ما دعوا إليه ترك إجابة(٦) الذي يرد يده في فيه، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿وأصروا﴾ أي صاحوا في وجوه الأنبياء عليهم السلام ردا عليهم أو مغالبة في الدعاء كقوله تعالى :﴿والغوا فيه لعلكم تغلبون﴾ [فصلت: ٢٦].
وقوله تعالى :﴿واستكبروا استكبارا﴾أي استكبروا عن طاعة الله تعالى، وامتنعوا عن الإجابة لرسوله عليه السلام.
وأما الأتباع والمقلدون لهم كانوا يجعلون أصابعهم في آذانهم، ويغطون وجوههم ورؤوسهم كي لا يسمعوا كلامه، فيقع شيء منه(٢) في قلوبهم، لما حذرهم رؤساؤهم من ذلك.
أو يكون هذا في طائفة منهم، وهذا في طائفة، إذا كان أيس من قوم، وأقبل على آخرين، فاختلفت معاملتهم معه على ما كان من أمر نبينا محمد ﷺ ثم هذا يحتمل وجهين :
أحدهما : على تحقيق ما ذكرنا ليؤيسوه(٣) من الإجابة.
والثاني : جائز أن يكون على التمثيل، فضرب مثلهم في تركهم الإجابة مثل من جعل أصابعه(٤) في أذنيه، واستغشى ثيابه لئلا يسمع، ولا يجيب، وهو كقوله عز وجل :﴿فنبذوه وراء ظهورهم﴾[آل عمران: ١٨٧] ولم يوجد منهم نبذ، ولكنهم أعرضوا عنه إعراض من نبذه وراء ظهره. وكذلك قوله(٥) عز وجل :﴿فردوا أيديهم في أفواههم﴾[إبراهيم: ٩] على التمثيل، وهو أنهم تركوا الإجابة/ ٥٩٩ أ/ إلى ما دعوا إليه ترك إجابة(٦) الذي يرد يده في فيه، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿وأصروا﴾ أي صاحوا في وجوه الأنبياء عليهم السلام ردا عليهم أو مغالبة في الدعاء كقوله تعالى :﴿والغوا فيه لعلكم تغلبون﴾ [فصلت: ٢٦].
وقوله تعالى :﴿واستكبروا استكبارا﴾أي استكبروا عن طاعة الله تعالى، وامتنعوا عن الإجابة لرسوله عليه السلام.
١ في الأصل و م: وقال..
٢ في الأصل و م: منها..
٣ في الأصل و م: ليؤيسهم..
٤ في الأصل و م: إصبعه..
٥ أدرج قبلها في الأصل و م: في..
٦ في الأصل و م: الإجابة من..
٢ في الأصل و م: منها..
٣ في الأصل و م: ليؤيسهم..
٤ في الأصل و م: إصبعه..
٥ أدرج قبلها في الأصل و م: في..
٦ في الأصل و م: الإجابة من..