تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ١٠ وقوله تعالى :﴿والنخل باسقات لها طلع نضيد﴾ قوله :﴿والنخل باسقات﴾ أي طوالا(١) ؛ يقال : بَسَق الشيء بسوقا إذا طال.
وقال أبو عوسجة :﴿باسقات﴾ أي حوامل ؛ يخبر الله عز وجل عن بركة الماء أنه بلطفه قد(٢) جعل الماء بحيث يظهر بركته ونماءه وأثره على رأس النخيل، وإن طال، يسقي الأصل [ والرأس ](٣) لما جعل في سرّيته من البركة والمعنى ما يُظهر ذلك، ولا تُعلم حقيقة ذلك المعنى.
وقوله تعالى :﴿لها طلع نضيد﴾ أي منضود، والطّلع أول ما يخرج من النخيل، فيحمل، والتنضيد، هو التأليف والتركيب، أي يؤلَّف بعضه إلى بعض، ويركّب، ويسمى ذلك كُفُرّى، وإذا نضج استوجب الطّلع، وتفرّق، وصار رطبا.
وقال أبو عوسجة :﴿نضيد﴾ أي متراكم بعضه على بعض، والميل المتراكم ؛ يقال له : منضود، والتنضيد، هو جعل بعضه فوق بعض، ونضع الشيء بنفسه، فهو نضيد، وقيل : نضيد أي كثير.
١ في الأصل وم: طوال..
٢ في الأصل وم: و..
٣ ساقطة من الأصل وم..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى