بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
﴿وَأصحاب الأيكةُ﴾ يعني : قوم شعيب ﴿وَقَوْمُ تُّبَّعٍ﴾ يعني : قوم حمير. ويقال : تبع كان اسم ملك. وروى وكيع عن عمران بن جرير، عن أبي مجلز قال : جاء عبد الله بن عباس إلى عبد الله بن سلام، فسأله عن تبع، فقال : كان تبع رجلاً من العرب، ظهر على الناس، وسبا على فتية من الأحبار. فكان يحدثهم، ويحدثونه. فقال قومه : إن تبعاً ترك دينكم، وتابع الفتية. فقال : تبع للفتية : ألا ترون إلى ما قال هؤلاء. فقالوا : بيننا وبينهم النار التي تحرق الكاذب، وينجو منها الصادق. قال : نعم. فقال تبع للفتية : ادخلوه، فتقلدوا مصاحفهم. ثم دخلوها، فانفرجت لهم حتى قطعوها. ثم قال لقومه : ادخلوها. فلما دخلوا، وجدوا حر النار كفوا. فقال لهم : لتدخلنها، فدخلوها. فلما توسطوا، أحاطت بهم النار، فأحرقتهم، وأسلم تبع وكان رجلاً صالحاً. ويقال : كان اسمه سعد بن ملكي كرب، وكنيته : أبو كرب.
﴿كُلٌّ كَذَّبَ الرسل﴾ يعني : جميع هؤلاء كذبوا رسلهم ﴿فَحَقَّ وَعِيدِ﴾ يعني : وجب عليهم عذابي. معناه : فاحذروا يا أهل مكة مثل عذاب الأمم الخالية، فلا تكذبوا رسول الله ﷺ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى