المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
و ﴿الأيكة﴾ : الشجر الملتف، وهم قوم شعيب، والألف واللام من ﴿الأيكة﴾ غير معرفة، لأن «أيكة » اسم علم كطلحة يقال أيكة وليكة، فهي كالألف واللام في الشمس والقمر وفي الصفات الغالبة وفي هذا نظر. وقرأ «الأيكة » بالهمز أبو جعفر ونافع وشيبة وطلحة.
﴿وقوم تبع﴾ هم حمير و ﴿تبع﴾ - سم فيهم، يذهب تبع ويجيء تبع ككسرى في الفرس وقيصر في الروم، وكان أسعد أبو كرب أحد التبابعة رجلاً صالحاً صحب حبرين فتعلم منهما دين موسى عليه السلام ثم إن قومه أنكروا ذلك عليه فندبهم إلى محاجة الحبرين، فوقعت بينهم مجادلة، واتفقوا على أن يدخلوا جميعهم النار التي في القربان، فمن أكلته فهو المبطل، فدخلوها فاحترق ﴿قوم تبع﴾، وخرج الحبران تعرق جباههما، فهلك القوم المخالفون وآمن سائر ﴿قوم تبع﴾ بدين الحبرين.
وفي الحديث اختلاف كثير. أثبت أصح ذلك على ما في سير ابن هشام. وذكر الطبري عن سهل بن سعد أن رسول الله ﷺ قال :«لا تلعنوا تبعاً، فإنه كان قد أسلم »(١) وحكى الثعلبي عن ابن عباس أن تبعاً كان نبياً.
وقوله تعالى :﴿كل كذب الرسل﴾ قال سيبويه، التقدير : كلهم وحذف لدلالة كل عليه إيجازاً. و «الوعيد » الذي حق : هو ما سبق به القضاء من تعذيب الكفرة وإهلاك الأمم المكذبة، ففي هذا تخويف من كذب محمداً ﷺ.
﴿وقوم تبع﴾ هم حمير و ﴿تبع﴾ - سم فيهم، يذهب تبع ويجيء تبع ككسرى في الفرس وقيصر في الروم، وكان أسعد أبو كرب أحد التبابعة رجلاً صالحاً صحب حبرين فتعلم منهما دين موسى عليه السلام ثم إن قومه أنكروا ذلك عليه فندبهم إلى محاجة الحبرين، فوقعت بينهم مجادلة، واتفقوا على أن يدخلوا جميعهم النار التي في القربان، فمن أكلته فهو المبطل، فدخلوها فاحترق ﴿قوم تبع﴾، وخرج الحبران تعرق جباههما، فهلك القوم المخالفون وآمن سائر ﴿قوم تبع﴾ بدين الحبرين.
وفي الحديث اختلاف كثير. أثبت أصح ذلك على ما في سير ابن هشام. وذكر الطبري عن سهل بن سعد أن رسول الله ﷺ قال :«لا تلعنوا تبعاً، فإنه كان قد أسلم »(١) وحكى الثعلبي عن ابن عباس أن تبعاً كان نبياً.
وقوله تعالى :﴿كل كذب الرسل﴾ قال سيبويه، التقدير : كلهم وحذف لدلالة كل عليه إيجازاً. و «الوعيد » الذي حق : هو ما سبق به القضاء من تعذيب الكفرة وإهلاك الأمم المكذبة، ففي هذا تخويف من كذب محمداً ﷺ.
١ أخرجه ابن جرير الطبري، عن يونس، عن ابن وهب، عن ابن لُهيعة، عن عمرو بن جابر الحضرمي، عن سهل بن سعد الساعدي..