تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
ثم استدل تعالى بالخلق الأول -وهو المنشأ الأول(١)  - على الخلق الآخر، وهو النشأة الآخرة.
فكما(٢)  أنه الذي أوجدهم بعد العدم، كذلك يعيدهم بعد موتهم وصيرورتهم إلى [ الرفات ] والرمم، فقال :﴿أَفَعَيِينَا﴾ أي : أفعجزنا وضعفت قدرتنا ﴿بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ﴾ ؟ ليس الأمر كذلك، فلم نعجز ونعي عن ذلك، وليسوا في شك من ذلك، وإنما هم في لبس من خلق جديد هذا الذي شكوا فيه، والتبس عليهم أمره، مع أنه لا محل للبس فيه، لأن الإعادة، أهون من الابتداء كما قال تعالى :﴿وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ﴾
١ - في ب: النشأة الأولى..
٢ - كذا في ب، وفي أ: وأنه كما أنه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى