تفسير القرآن العظيم — ابن كثير
عن الكتاب
وقوله :﴿أَفَعَيِينَا بِالْخَلْقِ الأوَّلِ﴾ أي : أفأعجزنا(١) ابتداء الخلق حتى هم في شك من الإعادة، ﴿بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾ والمعنى : أن ابتداء الخلق لم يعجزنا والإعادة أسهل منه، كما قال تعالى :﴿وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ﴾ [الروم: ٢٧]، وقال الله تعالى :﴿وَضَرَبَ لَنَا مَثَلا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ﴾ [يس: ٧٨ - ٧٩]، وقد تقدم في الصحيح :" يقول الله تعالى : يؤذيني ابن آدم، يقول : لن يعيدني كما بدأني، وليس أول الخلق بأهون علي من إعادته " (٢).
١ - (٥) في م: "فأعجزنا"..
٢ - (٦) صحيح البخاري برقم (٤٩٧٤) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه..
٢ - (٦) صحيح البخاري برقم (٤٩٧٤) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه..