تفسير القرآن العظيم — ابن كثير
عن الكتاب
يخبر تعالى عن قدرته على الإنسان بأنه خالقه، وعمله محيط بجميع أموره، حتى إنه تعالى يعلم ما توسوس به نفوس بني آدم من الخير والشر. وقد ثبت في الصحيح عن رسول الله ﷺ أنه قال :" إن الله (١) تجاوز لأمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تقل أو تعمل " (٢).
وقوله :﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾ يعني : ملائكته تعالى أقربُ إلى الإنسان من حبل وريده(٣) إليه. ومن تأوله على العلم فإنما فر لئلا يلزم حلول أو اتحاد، وهما منفيان بالإجماع، تعالى الله وتقدس، ولكن اللفظ لا يقتضيه فإنه لم يقل : وأنا أقرب إليه من حبل الوريد، وإنما قال :﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾ كما قال في المحتضر :﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ وَلَكِنْ لا تُبْصِرُونَ﴾ [الواقعة: ٨٥]، يعني ملائكته. وكما قال [ تعالى ] (٤) :﴿إِنَّا نَحْنُ نزلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ [الحجر: ٩]، فالملائكة نزلت بالذكر - وهو القرآن - بإذن الله، عز وجل. وكذلك (٥) الملائكة أقرب إلى الإنسان من حبل وريده إليه بإقدار(٦) الله لهم على ذلك، فالملك لَمّة في الإنسان كما أن للشيطان لمة وكذلك :" الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم "، كما أخبر بذلك الصادق المصدوق ؛ ولهذا قال هاهنا :﴿إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ﴾
وقوله :﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾ يعني : ملائكته تعالى أقربُ إلى الإنسان من حبل وريده(٣) إليه. ومن تأوله على العلم فإنما فر لئلا يلزم حلول أو اتحاد، وهما منفيان بالإجماع، تعالى الله وتقدس، ولكن اللفظ لا يقتضيه فإنه لم يقل : وأنا أقرب إليه من حبل الوريد، وإنما قال :﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾ كما قال في المحتضر :﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ وَلَكِنْ لا تُبْصِرُونَ﴾ [الواقعة: ٨٥]، يعني ملائكته. وكما قال [ تعالى ] (٤) :﴿إِنَّا نَحْنُ نزلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ [الحجر: ٩]، فالملائكة نزلت بالذكر - وهو القرآن - بإذن الله، عز وجل. وكذلك (٥) الملائكة أقرب إلى الإنسان من حبل وريده إليه بإقدار(٦) الله لهم على ذلك، فالملك لَمّة في الإنسان كما أن للشيطان لمة وكذلك :" الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم "، كما أخبر بذلك الصادق المصدوق ؛ ولهذا قال هاهنا :﴿إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ﴾
١ - (١) في أ: "إن الله تعالى"..
٢ - (٢) صحيح البخاري برقم (٥٢٦٩) وصحيح مسلم برقم (١٢٧)..
٣ - (٣) في أ: "الوريد"..
٤ - (٤) زيادة من م، أ..
٥ - (٥) في أ: "ولذلك"..
٦ - (٦) في م: "باقتدار"..
٢ - (٢) صحيح البخاري برقم (٥٢٦٩) وصحيح مسلم برقم (١٢٧)..
٣ - (٣) في أ: "الوريد"..
٤ - (٤) زيادة من م، أ..
٥ - (٥) في أ: "ولذلك"..
٦ - (٦) في م: "باقتدار"..