المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿أفعيينا﴾ توقيف للكفار وتوبيخ وإقامة للحجة الواضحة عليهم، وذلك أن جوابهم على هذا التوقيف هو لم يقع عي، ثم هم مع ذلك في لبس من الإعادة. وهذا تناقض، ويقال عيى يعيى إذا عجز عن الأمر ويلح به، ويدغم هذا الفعل الماضي من هذا الفعل ولا يدغم المستقبل منه فيقال عي، ومنه قول الشاعر [ عبيد بن الأبرص ] :
عيوا بأمرهم كما. . . عيت ببيضتها الحمامه(١)
و «الخلق الأول » إنشاء الإنسان من نطفة على التدريج الملعوم، وقال الحسن :«الخلق الأول » آدم عليه السلام، حكاه الرماني، واللبس : الشك والريب واختلاط النظر. والخلق الجديد : البعث في القبور.
عيوا بأمرهم كما. . . عيت ببيضتها الحمامه(١)
و «الخلق الأول » إنشاء الإنسان من نطفة على التدريج الملعوم، وقال الحسن :«الخلق الأول » آدم عليه السلام، حكاه الرماني، واللبس : الشك والريب واختلاط النظر. والخلق الجديد : البعث في القبور.
١ هذا البيت لعبيد بن الأبرص الأسدي، وهو من قصيدة أنشدها أمام حُجر يصف حال قومه بعد أن أذلهم حُجر وجعلهم عبيد العصا، وهو في اللسان، ويروى:
برمت بنو أسد كما برمت ببيضتها الحمامه
والبيت هنا كما في اللسان شاهد على أن الإدغام أكثر من التخفيف في (عيي)، يقال: عيَّ بأمره وعيي إذا لم يهتد إلى الصواب..
برمت بنو أسد كما برمت ببيضتها الحمامه
والبيت هنا كما في اللسان شاهد على أن الإدغام أكثر من التخفيف في (عيي)، يقال: عيَّ بأمره وعيي إذا لم يهتد إلى الصواب..