الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي
عن الكتاب
﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ﴾ يحدّثه قلبه، فلا يخفى علينا أسراره، وضمائره ﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ﴾ أي أعلم به، وأقدر عليه ﴿مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾ لأنّ أبعاضه، وأجزاءه يحجب بعضها بعضاً، ولا يحجب علم الله سبحانه عن جميع ذلك شيء، وحبل الوريد : عرق العنق، وهو عرق بين الحلقوم، والعلباوين، وجمعه أوردة، والحبل من الوريد وأُضيف إلى نفسه لاختلاف اللفظين، قال الشاعر :
| فقرت للفجار فجاء سعياً | إذا ما جاش وانتفخ الوريد |