البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
الوريد : عرق كبير في العنق، يقال : إنهما وريدان عن يمين وشمال. وقال الفراء : هو ما بين الحلقوم والعلباوين. وقال الأثرم : هو نهر الجسد، هو في القلب : الوتين، وفي الظهر : الأبهر، وفي الذراع والفخذ : الأكحل والنسا، وفي الخنصر : الأسلم. وقال الزمخشري : والوريدان عرقان مكتنفان بصحفتي العنق في مقدمها متصلان بالوتين، يردان من الرأس إليه، سمي وريداً لأن الروح ترده. قال :
كان وريديه رشا صلب
﴿ولقد خلقنا الإنسان﴾ : هذه آيات فيها إقامة حجج على الكفار في إنكارهم البعث، والإنسان إسم جنس.
وقيل : آدم.
﴿ونحن أقرب﴾ : قرب علم به وبأحواله، لا يخفى عليه شيء من خفياته، فكأن ذاته قريبة منه، كما يقال : الله في كل مكان، أي بعلمه، وهو منزه عن الأمكنة.
و ﴿حبل الوريد﴾ : مثل في فرط القرب، كقول العرب : هو مني مقعد القابلة، ومقعد الإزار.
قال ذو الرمة :
والموت أدنى لي من الوريد. . .
والحبل : العرق الذي شبه بواحد الحبال، وإضافته إلى الوريد للبيان، كقولهم : بعير سانية.
أو يراد حبل العاتق، فيضاف إلى الوريد، كما يضاف إلى العاتق لاجتماعهما في عضو واحد، والعامل في إذ أقرب.
وقيل : اذكر، قيل : ويحسن تقدير اذكر، لأنه أخبر خبراً مجرداً بالخلق والعلم بخطرات الأنفس، والقرب بالقدرة والملك.
كان وريديه رشا صلب
﴿ولقد خلقنا الإنسان﴾ : هذه آيات فيها إقامة حجج على الكفار في إنكارهم البعث، والإنسان إسم جنس.
وقيل : آدم.
﴿ونحن أقرب﴾ : قرب علم به وبأحواله، لا يخفى عليه شيء من خفياته، فكأن ذاته قريبة منه، كما يقال : الله في كل مكان، أي بعلمه، وهو منزه عن الأمكنة.
و ﴿حبل الوريد﴾ : مثل في فرط القرب، كقول العرب : هو مني مقعد القابلة، ومقعد الإزار.
قال ذو الرمة :
والموت أدنى لي من الوريد. . .
والحبل : العرق الذي شبه بواحد الحبال، وإضافته إلى الوريد للبيان، كقولهم : بعير سانية.
أو يراد حبل العاتق، فيضاف إلى الوريد، كما يضاف إلى العاتق لاجتماعهما في عضو واحد، والعامل في إذ أقرب.
وقيل : اذكر، قيل : ويحسن تقدير اذكر، لأنه أخبر خبراً مجرداً بالخلق والعلم بخطرات الأنفس، والقرب بالقدرة والملك.