بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإنسان﴾ يعني : جنس الإنسان، وأراد به جميع الخلق ﴿وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ﴾ يعني : ما يحدث به قلبه، ويتفكر في قلبه ﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الوريد﴾ يعني : في القدرة عليه، وحبل الوريد عرق يخالط القلب. ويقال : هو العرق الذي داخل العنق الذي هو عرق الروح، فأعلمه الله تعالى أنه أقرب إليه من ذلك العرق. ويقال : الوريدان عرقان بين الحلقوم، والعلباوين. والحبل هو الوريد. وأضيف إلى نفسه لاختلاف لفظي اسميه.