تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :( وجاءت سكرة الموت بالحق ) السكرة هي ( الغشية )(١) والغمرة التي تلحق الإنسان عند القرب من الموت.
وقوله :( بالحق ) فيه قولان : أحدهما : أن الحق هو نفس السكرة التي هي سكرة الموت، ويقال : الحق هو الله، وفي الموت لقاء الله، فهو معنى قوله :( بالحق ) أي : بلقاء الحق. ويقال : هو إشارة إلى الجنة والنار ؛ لأنه إذا مات إما أن يدخل الجنة، وإما أن يدخل النار. وفي الأثر المعروف أن أبا بكر رضي الله عنه لما احتضر كانت عائشة عنده فأنشدت :
فقال أبو بكر رضي الله عنه لا تقولي هذا، ولكن قولي : وجاءت سكرة الحق بالموت " فيقال : إنه زل لسانه، ويقال : هذه قراءته. قالت عائشة : فدعا بصحيفة يستخلف، وكتب وظننت أنه سيستخلف طلحة، وكنت أود ذلك ؛ لأن طلحة من أقرباء أبي بكر، فقال : اللهم إني لم آل ولم أوال، فعرفت أنه غير مستخلف إياه.
وقوله :( ذلك ما كنت به تحيد ) أي : تفر وتهرب، ويستحب للمؤمن حب الموت ؛ لأنه به يستخلص من الأوزار، ويصل إلى محبوبه إن قدر له خير. وعن بعض السلف : لا يكره الموت إلا مريب. وإنما كره تمني الموت بضر نزل به على ما في الخبر. فأما إذا تمنى الموت ليستخلص من الدنيا وفتنها وشوقا إلى لقاء ربه فهو محبوب.
وقوله :( بالحق ) فيه قولان : أحدهما : أن الحق هو نفس السكرة التي هي سكرة الموت، ويقال : الحق هو الله، وفي الموت لقاء الله، فهو معنى قوله :( بالحق ) أي : بلقاء الحق. ويقال : هو إشارة إلى الجنة والنار ؛ لأنه إذا مات إما أن يدخل الجنة، وإما أن يدخل النار. وفي الأثر المعروف أن أبا بكر رضي الله عنه لما احتضر كانت عائشة عنده فأنشدت :
| لعمرك ما يغنى الثراء عن الفتى | إذا حشرجت يوما وضاق بها الصدر |
وقوله :( ذلك ما كنت به تحيد ) أي : تفر وتهرب، ويستحب للمؤمن حب الموت ؛ لأنه به يستخلص من الأوزار، ويصل إلى محبوبه إن قدر له خير. وعن بعض السلف : لا يكره الموت إلا مريب. وإنما كره تمني الموت بضر نزل به على ما في الخبر. فأما إذا تمنى الموت ليستخلص من الدنيا وفتنها وشوقا إلى لقاء ربه فهو محبوب.
١ - في ((ك)) : الخشية..