محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١٩ من سورة ق في ١٠٣ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٢٢ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١٩ من سورة ق

١٠٣ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقّ ذَلِكَ مَا كُنتَ مِنْهُ تَحِيدُ * وَنُفِخَ فِي الصّورِ ذَلِكَ يَوْمَ الْوَعِيدِ﴾.


وفي قوله : وَجاءَتْ سَكْرَةُ المَوْتِ بالحَقّ وجهان من التأويل، أحدهما : وجاءت سكرة الموت وهي شدّته وغلبته على فهم الإنسان، كالسكرة من النوم أو الشراب بالحقّ من أمر الآخرة، فتبينه الإنسان حتى تثبته وعرفه. والثاني : وجاءت سكرة الموت بحقيقة الموت.
وقد ذُكر عن أبي بكر الصدّيق رضي الله عنه أنه كان يقرأ «وَجاءَتْ سَكْرَةُ الحَقّ بالمَوْتِ ». ذكر الرواية بذلك :
حدثنا محمد بن المثنى، قال : حدثنا محمد بن جعفر، قال : حدثنا شعبة، عن واصل، عن أبي وائل، قال : لما كان أبو بكر رضي الله عنه يقضي، قالت عائشة رضي الله عنها هذا، كما قال الشاعر :
*** إذَا حَشْرَجَتْ يَوْما وَضَاقَ بِها الصّدْرُ ***
فقال أبو بكر رضي الله عنه : لا تقولي ذلك، ولكنه كما قال الله عزّ وجلّ : وَجاءَتْ سَكْرَةُ المَوْتِ بالحَقّ ذلكَ ما كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ. وقد ذُكر أن ذلك كذلك في قراءة ابن مسعود. ولقراءة من قرأ ذلك كذلك من التأويل وجهان ::
أحدهما : وجاءت سكرة الله بالموت، فيكون الحقّ هو الله تعالى ذكره. والثاني : أن تكون السكرة هي الموت أُضيفت إلى نفسها، كما قيل : إنّ هذَا لهُوَ حَقّ اليَقِينِ. ويكون تأويل الكلام : وجاءت السكرةُ الحقّ بالموت.
وقوله : ذلكَ ما كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ يقول : هذه السكرة التي جاءتك أيها الإنسان بالحقّ هو الشيء الذي كنت تهرب منه، وعنه تروغ.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ (١٩) وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ذَلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ (٢٠)﴾
وفي قوله (وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ) وجهان من التأويل، أحدهما: وجاءت سكرة الموت وهي شدّته وغلبته على فهم الإنسان، كالسكرة من النوم أو الشراب بالحقّ من أمر الآخرة، فتبينه الإنسان حتى تثبته وعرفه. والثاني: وجاءت سكرة الموت بحقيقة الموت.
وقد ذُكر عن أبي بكر الصدّيق رضي الله عنه أنه كان يقرأ (وَجاءَتْ سَكْرَةُ الحَقّ بالمَوْتِ).
* ذكر الرواية بذلك:
حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن واصل، عن أبي وائل، قال: لما كان أبو بكر رضي الله عنه يقضي، قالت عائشة رضي الله عنها هذا، كما قال الشاعر:
إذَا حَشْرَجَتْ يَوْما وَضَاقَ بِها الصَّدْرُ (١)
فقال أبو بكر رضي الله عنه: لا تقولي ذلك، ولكنه كما قال الله عزّ وجلّ: (وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ) (٢). وقد ذُكر أن
(١) هذا عجز بيت، وصدره كما في (اللسان: حشرج) * لعمرك ما يغني الثراء ولا الغنى *
قال: الحشرجة: تردد صوت النفس وهو الغرغرة في الصدور. وفي حديث عائشة ودخلت على أبيها - رضي الله عنهما - عند موته، فأنشدت: " لعمرك... البيت " فقال: ليس كذلك، ولكن: " وجاء سكرة الحق بالموت ". وهي قراءة منسوبة إليه وقال الفراء في معاني القرآن (الورقة ٣٠٩) عند قوله تعالى: " وجاءت سكرة الموت بالحق ": وفي قراءة عبد الله (ابن مسعود) وإن شئت جعلت السكرة هي الموت، أضفتها إلى نفسها كأنك قلت: جاءت سكرة الحق بالموت أهـ. قلت: ض وهذا البيت لحاتم الطائي، وروايته في ديوانه (لندن سنة ١٨٧٢ ص ٣٩) :
أماوِيَّ ما يُغْنِي الثَّرَاءُ عنِ الفَتَىإذا حَشْرَجَتْ يوْما وَضَاقَ بها الصَّدْرُ
(٢) لعله سكرة الحق بالموت فإنها قراءة الصديق رضي الله عنه إلا أن تكون القراءة الأخرى رويت عنه أيضًا.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ﴾، يقول تعالى : وجاءت - أيها الإنسان - سكرة الموت بالحق، أي : كشفت لك عن اليقين الذي كنت تمتري فيه، ﴿ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ﴾ أي : هذا هو الذي كنت تفر منه قد جاءك، فلا محيد ولا مناص، ولا فكاك ولا خلاص.
وقد اختلف المفسرون في المخاطب بقوله :﴿وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ﴾، فالصحيح أن المخاطب بذلك الإنسان من حيث هو. وقيل : الكافر، وقيل : غير ذلك.
وقال أبو بكر بن أبي الدنيا : حدثنا إبراهيم بن زياد - سَبَلان - أخبرنا عَبَّاد بن عَبَّاد عن محمد بن عمرو بن علقمة، عن أبيه عن جده علقمة بن وقاص(١) أن عائشة، رضي الله عنها، قالت : حضرت أبي وهو يموت، وأنا جالسة عند رأسه، فأخذته غشيةٌ فتمثلت ببيت من الشعر :
من لا يزال دمعه مُقَنَّعافإنه لا بد مرةً (٢) مدقوق (٣)
قالت : فرفع رأسه فقال : يا بنية، ليس كذلك ولكن كما قال تعالى :﴿وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ﴾.
وحدثنا(٤) خلف بن هشام، حدثنا أبو شهاب [ الخياط ](٥)، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن البهي قال : لما أن ثقل أبو بكر (٦)، رضي الله عنه، جاءت عائشة، رضي الله عنها، فتمثلت بهذا البيت :
لعمرك ما يغني الثراء عن الفتىإذا حشرجت يوما وضاق بها الصدر(٧)
فكشف عن وجهه وقال : ليس كذلك، ولكن قولي :﴿وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ﴾ وقد أوردت لهذا الأثر طرقا [ كثيرة ](٨) في سيرة الصديق عند ذكر وفاته، رضي الله عنه.
وقد ثبت في الصحيح عن النبي ﷺ : لما تغشاه الموت جعل يمسح العرق عن وجهه ويقول :" سبحان الله ! إن للموت لسكرات ". وفي قوله :﴿ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ﴾ قولان :
أحدهما : أن " ما " هاهنا موصولة، أي : الذي كنت منه تحيد - بمعنى : تبتعد وتنأى وتفر - قد حل بك ونزل بساحتك.
والقول الثاني : أن " ما " نافية بمعنى : ذلك ما كنت تقدر على الفرار منه ولا الحيد عنه.
وقد قال الطبراني في المعجم الكبير : حدثنا محمد بن علي الصائغ المكي، حدثنا حفص بن عمر الحدي، حدثنا معاذ بن محمد الهُذَلي، عن يونس بن عبيد، عن الحسن، عن سَمُرة قال : قال رسول الله ﷺ :" مثل الذي يفر من الموت مثل الثعلب، تطلبه الأرض بدَيْن، فجاء يسعى حتى إذا أعيى وأسهر دخل جحره، فقالت له الأرض : يا ثعلب، ديني. فخرج وله حصاص، فلم يزل كذلك حتى تقطعت عنقه ومات " (٩).
ومضمون هذا المثل : كما لا انفكاك له ولا محيد عن الأرض كذلك الإنسان لا محيد له عن الموت.
١ - (٥) في أ: "أبي وقاص" وهو خطأ. انظر ترجمته في تهذيب التهذيب..
٢ - (٦) في أ: "من دمعه"..
٣ - (٧) البيت في النهاية لابن الأثير (٤/١١٥) وعنده: لا بد يوما أن يهراق..
٤ - (١) في أ: "وحديث"..
٥ - (٢) زيادة من م، أ..
٦ - (٣) في م: "أبا بكر"..
٧ - (٤) البيت لحاتم الطائي وهو في ديوانه ص (٥٠) أ. هـ مستفادا من طبعة الشعب..
٨ - (٥) زيادة من م، أ..
٩ - (٦) المعجم الكبير (٧/٢٢٢) وقال الهيثمي في المجمع (٢/٣٢٠): "فيه معاذ بن محمد الهذلي، قال العقيلي: لا يتابع على رفع حديثه"..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ١٩-٢٢ } ﴿وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ * وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ذَلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ * وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ * لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ﴾
أي ﴿وَجَاءَتْ﴾ هذا الغافل المكذب بآيات الله ﴿سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ﴾ الذي لا مرد له ولا مناص، ﴿ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ﴾ أي : تتأخر وتنكص(١)  عنه.
١ - كذا في ب، وفي أ: تحيد..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١٩-٢٢} ﴿وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ * وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ذَلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ * وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ * لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ﴾.
أي ﴿وَجَاءَتْ﴾ هذا الغافل المكذب بآيات الله ﴿سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ﴾ الذي لا مرد له ولا مناص، ﴿ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ﴾ أي: تتأخر وتنكص (١) عنه.
﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ذَلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ﴾ أي: اليوم الذي يلحق الظالمين ما أوعدهم الله به من العقاب، والمؤمنين ما وعدهم به من الثواب.
﴿وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ﴾ يسوقها إلى موقف القيامة، فلا يمكنها أن تتأخر عنه، ﴿وَشَهِيدٌ﴾ يشهد عليها بأعمالها، خيرها وشرها، وهذا يدل على اعتناء الله بالعباد، وحفظه لأعمالهم، ومجازاته لهم بالعدل، فهذا الأمر، مما يجب أن يجعله العبد منه على بال، ولكن أكثر الناس غافلون، ولهذا قال: ﴿لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا﴾ أي: يقال للمعرض المكذب يوم القيامة هذا الكلام، توبيخًا، ولومًا وتعنيفًا أي: لقد كنت مكذبًا بهذا، تاركًا للعمل له فالآن ﴿كشفنا عَنْكَ غِطَاءَكَ﴾ الذي غطى قلبك، فكثر نومك، واستمر (٢) إعراضك، ﴿فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ﴾ ينظر ما يزعجه ويروعه، من أنواع العذاب والنكال.
أو هذا خطاب من الله للعبد، فإنه في الدنيا، في غفلة (٣) عما خلق له، ولكنه يوم القيامة، ينتبه ويزول عنه وسنه، ولكنه في وقت لا يمكنه أن يتدارك الفارط، ولا يستدرك الفائت، وهذا كله تخويف من الله للعباد، وترهيب، بذكر ما يكون على المكذبين، في ذلك اليوم العظيم.
(١) كذا في ب، وفي أ: تحيد.
(٢) كذا في ب، وفي أ: ودام.
(٣) كذا في ب، وفي أ: أنه في غفلة في الدنيا.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٣ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء معاني القرآن للفراء — الفراء غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني جهود الإمام الغزالي في التفسير — أبو حامد الغزالي معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — ابن عثيمين تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
سَكْرَةُ الْمَوْتِ
شِدَّةُ المَوْتِ، وَغَمْرَتُهُ.
تَحِيدُ
تَهْرُبُ، وَتَرُوغُ.

إعراب الآية ١٩ من سورة ق

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة ق (٥٠) : آية ١٩]

وَجاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذلِكَ ما كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ (١٩)
وَجاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ أي شدّته وغلبته على فهم الإنسان حتّى يكون كالسكران من الشراب أو النوم. بِالْحَقِّ أي بأمر الآخرة الذي هو حقّ حتّى يتبيّنه عيانا، وقول أخر أن يكون الحقّ هو الموت أي وجاءت سكرة الموت بحقيقة الموت. وصحّ عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه أنه قرأ وجاءت سكرة الحقّ بالموت «١» وكذا عن عبد الله بن مسعود رحمة الله عليه. قال: وهذه قراءة على التفسير. وفي معناها قولان: يكون الحقّ هو الله جلّ وعزّ أي وجاءت سكرة الله بالموت، والقول الآخر قول الفراء تكون السّكرة هي الحق، وجاءت السكرة الحقّ أضيف الشّيء إلى نفسه. ذلِكَ ما كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ أي تلك السكرة ما كنت منه تهرب. فأما التذكير فبمعنى ذلك السّكر.

[سورة ق (٥٠) : آية ٢٠]

وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ذلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ (٢٠)
أي ما وعد الله عزّ وجلّ الكفار وأصحاب المعاصي بالنار.

[سورة ق (٥٠) : آية ٢١]

وَجاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَها سائِقٌ وَشَهِيدٌ (٢١)
محمول على المعنى، ولو كان على اللفظ لكان وجاء كلّ نفس معه والتقدير ومعها حذفت الواو للعائد والجملة في موضع نصب على الحال.

[سورة ق (٥٠) : آية ٢٢]

لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ (٢٢)
لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا اختلف أهل العلم في هذه المخاطبة لمن هي فقالوا فيها ثلاثة أقوال: قال زيد بن أسلم وعبد الرحمن بأنّ هذه المخاطبة للنبيّ صلّى الله عليه وسلّم، وحكى عبد الله بن وهب عن يعقوب عن عبد الرحمن قال: قلت لزيد بن أسلم وهذه المخاطبة للنبيّ صلّى الله عليه وسلّم فقال: ما أنكرت من هذا وقد قال الله سبحانه: أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوى وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدى [الضحى: ٦، ٧]. قال: فهذا قول، وروى ابن أبي طلحة عن ابن عباس لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا قال: هذا مخاطبة للكفار، وكذا قال مجاهد، وقال الضحاك: مخاطبة للمشركين وقال صالح بن كيسان بعد أن أنكر على زيد بن أسلم ما قاله، وقال: ليس عالما بكلام العرب ولا له وإنما هذه مخاطبة للكفار.
فهذان قولان، والقول الثالث ما قاله الحسن بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس قال:
هذا مخاطبة للبرّ والفاجر، وهو قول قتادة. قال أبو جعفر: أما قول زيد بن أسلم فتأويله على أن الكلام تم عنده عند قوله جلّ وعزّ: وَجاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَها سائِقٌ وَشَهِيدٌ (٢١)
(١) انظر معاني الفراء ٣/ ٧٨، والمحتسب ٢/ ٢٨٣.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ١٩ من سورة ق

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

عَتِيدٌ وَجَآءَتْ سَكْرَةُ

ادغام التنوين في الواو بغنة وإمالة الألف ومدها 4 حركات وإدغام التاء في السين

إسحاق عن خلف إدريس عن خلف

ادغام التنوين في الواو بغنة وإمالة الألف ومدها 4 حركات واظهار التاء ساكنة

ابن ذكوان عن ابن عامر

ادغام التنوين في الواو بغنة وإمالة الألف ومدها 6 حركات وإدغام التاء في السين

خلاد عن حمزة

ادغام التنوين في الواو بغنة وفتح الألف ومدها 3 حركات وادغام التاء في السين

الدوري عن أبي عمرو السوسي عن أبي عمرو

ادغام التنوين في الواو بغنة وفتح الألف ومدها 3 حركات واظهار التاء ساكنة

قالون عن نافع روح عن يعقوب رويس عن يعقوب ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير

ادغام التنوين في الواو بغنة وفتح الألف ومدها 4 أو 5 حركات واظهار التاء ساكنة

حفص عن عاصم شعبة عن عاصم

ادغام التنوين في الواو بغنة وفتح الألف ومدها 4 حركات وادغام التاء في السين

أبو الحارث عن الكسائي الدوري عن الكسائي

ادغام التنوين في الواو بغنة وفتح الألف ومدها 4 حركات واظهار التاء ساكنة

هشام عن ابن عامر

ادغام التنوين في الواو بغنة وفتح الألف ومدها 6 حركات واظهار التاء ساكنة

ورش عن نافع

ادغام التنوين في الواو بلا غنة وإمالة الألف ومدها 6 حركات وادغام التاء في السين

خلف عن حمزة
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٢٢ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

آثار متعلقة بالآية

٥ أقوال
١
عن عُروة، قال: لَمّا مات الوليدُ بنُ الوليد بَكَته أمُّ سلمة، فقالت: يا عين فابكي للوليـ ـد بن الوليد بن المُغيرة كان الوليد بن الوليـ ـد أبو الوليد فتى العشيرة فقال رسول الله ﷺ: «لا تقولي هكذا، يا أم سلمة، ولكن قولي: ﴿وجاءَتْ سَكْرَةُ المَوْتِ بِالحَقِّ ذَلِكَ ما كُنْتَ مِنهُ تَحِيدُ﴾»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن سعد ٤‏/‏١٣٣.
٢
عن عائشة: أن رسول الله ﷺ كان بين يديه رَكْوة أو عُلبة فيها ماء، فجعل يُدخل يديه في الماء، فيمسح بهما وجهه، ويقول: «لا إله إلا الله، إنّ للموت سكرات»١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٦‏/‏١٣ (٤٤٤٩)، ٨‏/‏١٠٧ (٦٥١٠).
٣
عن سَمُرَة، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَثل الذي يَفِرُّ مِن الموت كمَثل الثعلب تطلبه الأرض بِدَيْنٍ، فجاء يسعى، حتى إذا أعيا وانبهر دخل جُحره، فقالت له الأرض: يا ثعلب، دَيْني. فخرج وله حُصاصٌ١، فلم يزل كذلك حتى انقطعت عُنقه، فمات»٢٣
التخريج
  1. ١الحصاص: شدة العَدْو وحدّته. وقيل: هو الضراط. النهاية (حصص).
  2. ٢أخرجه الطبراني في الكبير ٧‏/‏٢٢٢ (٦٩٢٢)، والبيهقي في الشعب ١٣‏/‏٢١٣-٢١٤ (١٠٢١٣). قال الطبراني في الأوسط ٦‏/‏٢٥٢-٢٥٣ (٦٣٢٨): «لم يرو هذا الحديث عن يونس إلا معاذ بن محمد الهُذلي ابن أخي أبي بكر الهُذلي، ولا يُروى عن رسول الله ﷺ إلا بهذا الإسناد». وقال العقيلي في الضعفاء ٤‏/‏٢٠٠ (١٧٨١): «معاذ بن محمد الهذلي عن يونس بن عُبيد في حديثه نظر، ولا يُتابع على رفعه». وقال ابن الجوزي في العلل المتناهية ٢‏/‏٤٠٦: «هذا حديث لا يصح عن رسول الله ﷺ، ومعاذ في حديثه وهْم، ولا يُتابع على رفعه، وإنما هو موقوف على سمرة». وقال الهيثمي في المجمع ٢‏/‏٣٢٠ (٣٨٩٦): «رواه الطبراني في الكبير والأوسط، فيه معاذ بن محمد الهُذلي. قال العقيلي: لا يُتابع على رفع حديثه».
تعليقات المحققين
  1. ٣ساق ابنُ كثير (١٣/١٨٩) هذا الحديث، ثم علَّق بقوله: «ومضمون هذا المثل: كما لا انفكاك له ولا محيد عن الأرض؛ كذلك الإنسان لا محيد له عن الموت».
٤
عن ابن أبي مُلَيْكَة، قال: صحبتُ ابن عباس من المدينة إلى مكة، ومن مكة إلى المدينة، فكان إذا نزل منزلًا قام شطر الليل. فسُئل:كيف كانت قراءته. قال: قرأ: ﴿وجاءَتْ سَكْرَةُ المَوْتِ بِالحَقِّ ذَلِكَ ما كُنْتَ مِنهُ تَحِيدُ﴾ فجعل يُرتّل ويُكثِر في ذلك النَّشيج١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١٤‏/‏٦١-٦٢، وأحمد في الزهد ص١٨٨.
٥
عن عمر بن عبد العزيز -من طريق سعيد بن أبي عَروبة- أنه قال لابنه: اقرأ. فقال: ما أقرأ؟ قال: سورة ق. فقرأ، حتى إذا بلغ: ﴿وجاءَتْ سَكْرَةُ المَوْتِ بِالحَقِّ﴾ بكى، ثم قال: اقرأ، يا بُنيّ. قال: ما أقرأ؟ قال: سورة ق. حتى إذا بلغ ذِكْر الموت بكى أيضًا بكاءً شديدًا، ففعل ذلك مرارًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا في الرقة والبكاء -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٣‏/‏١٨٥-١٨٦ (٨٤)-.

تفسير

١٠ أقوال
١
عن صالح أبي خُزَيمة، قال: سمعت الحسن البصري يقول: ﴿ذلك ما كنت منه تحيد﴾، قال: فاسقٌ في الحياة، مُفسدٌ عند الموت١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو حاتم الرازي في الزهد ص٥١.
٢
عن يعقوب بن عبد الرحمن الزُّهريّ، قال: سألتُ زيد بن أسلم عن قول الله: ﴿وجاءَتْ سَكْرَةُ المَوْتِ بِالحَقِّ ذَلِكَ ما كُنْتَ مِنهُ تَحِيدُ ونُفِخَ فِي الصُّورِ ذَلِكَ يَوْمُ الوَعِيدِ وجاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَها سائِقٌ وشَهِيدٌ﴾، فقلتُ له: مَن يُراد بهذا؟ فقال: رسول الله. فقلتُ له: رسول الله - ﷺ -؟! فقال: وما تُنكِر! قد قال الله: ﴿ألَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوى ووَجَدَكَ ضالًّا فَهَدى﴾ [الضحى: ٦ - ٧]، قال: ثم سألتُ صالح بن كيسان عنها، فقال لي: هل سألتَ أحدًا قبلي؟ فقلت: نعم، قد سألتُ زيد بن أسلم. فقال: وما قال لك؟ فقلتُ له: بل تخبرني ما تقول فيه. فقال: لأخبرنّك برأيي الذي عليه رأي، فأخْبِرني ما قال لك زيد. قال: قلتُ: يراد بهذا رسول الله. فقال: وما عِلْمُ زيد؟! واللهِ، ما من سِنّ عالية، ولا لسان فصيح، ولا معرفة بكلام العرب، إنما يراد بهذا الكافر. ثم قال: اقرأ ما بعدها يدلّك على ذلك، قال: ثم سألتُ الحسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس، فقال لي مثلما قال صالح: هل سألتَ أحدًا؟ فأخبرته أني قد سألتُ زيد بن أسلم وصالح بن كيسان، فقال: ما قالا لك؟ فقلتُ: بل، تخبِرني بقولك. قال: لأخبرنّك بقولي. فأخبرتُه بالذي قالا لي، قال: فإني أخالفهما جميعًا، يراد بهذا البرّ والفاجر، قال الله: ﴿وجاءَتْ سَكْرَةُ المَوْتِ بِالحَقِّ ذَلِكَ ما كُنْتَ مِنهُ تَحِيدُ﴾، ﴿فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ فَبَصَرُكَ اليَوْمَ حَدِيدٌ﴾ [ق: ٢٢]. قال: فانكشف الغطاء عن البرّ والفاجر، فرأى كلٌّ ما يصير إليه١٢
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ٢/ ١٢٦ (٢٥٠)، وابن جرير ٢١/ ٤٣١ - ٤٣٢.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلف في المخاطب بهذه الآيات على أقوال: الأول: أنه النبي. الثاني: أنه الكافر. الثالث: البر والفاجر. ورجَّح ابنُ جرير (٢١/ ٤٣٣) -مستندًا إلى السياق- القول الأخير الذي قاله الحسين بن عبد الله، فقال: «لأنّ الله أتبع هذه الآيات قوله: ﴿ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه﴾، والإنسان في هذا الموضع بمعنى: الناس كلهم، غير مخصوص منهم بعض دون بعض. فمعلوم إذا كان ذلك كذلك أنّ معنى قوله: ﴿وجاءت سكرة الموت بالحق﴾: وجاءتك -أيها الإنسان- سكرة الموت بالحق، ﴿ذلك ما كنت منه تحيد﴾». وبنحوه قال ابنُ كثير (١٣/ ١٨٨).
٣
قال عبد الله بن عباس: ﴿تَحِيدُ﴾ تكره١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٩‏/‏١٠٠، وتفسير البغوي ٧‏/‏٣٦٠.
٤
قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: ﴿تَحِيدُ﴾ تَرُوغ١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٩‏/‏١٠٠.
٥
قال الحسن: ﴿تَحِيدُ﴾ تهرب١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٩‏/‏١٠٠، وتفسير البغوي ٧‏/‏٣٦٠.
٦
قال عطاء الخراساني: ﴿تَحِيدُ﴾ تميل١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٩‏/‏١٠٠.
٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذلِكَ ما كُنْتَ مِنهُ تَحِيدُ﴾ يعني: مِن الموت تحيد، يعني: يَفرّ ابن آدم. يعني بالفرار: كراهيته للموت١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏١١٢.
٨
قال مقاتل بن حيّان: ﴿تَحِيدُ﴾ تنكِص١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٩‏/‏١٠٠.
٩
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- ﴿وجاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَها سائِقٌ وشَهِيدٌ﴾: يعني: المشركين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٤٣٢-٤٣٣.
١٠
قال الحسن البصري: ﴿ذَلِكَ ما كُنْتَ مِنهُ تَحِيدُ﴾ هو الكافر، لم يكن شيءٌ أبغض إليه من الموت١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤‏/‏٢٧٢-.

قراءات

٤ أقوال
١
عن عائشة، قالت: لما حضرت أبا بكر الوفاة قلت: وأبيض يُستسقى الغمام بوجهه ربيع١ اليتامى عصمة للأرامل قال أبو بكر: بل (وجَآءَتْ سَكْرَةُ الحَقِّ بِالمَوْتِ ذَلِكَ ما كُنتَ مِنهُ تَحِيدُ). قال أبو عبيد: هكذا أحسبه قرأها؛ قدّم الحقَّ وأخّر الموتَ٢
التخريج
  1. ١وأورده السيوطي بلفظ: ثمال، والثمال: الملجأ والغياث. النهاية (ثمل).
  2. ٢أخرجه أبو عبيد في فضائله ص١٨٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. والقراءة في الأثر شاذة، تروى أيضًا عن أُبي رضي الله عنهما، وسعيد بن جبير. انظر: مختصر ابن خالويه ص١٤٥، والمحتسب ٢‏/‏٢٨٣.
٢
عن أبي وائل -من طريق واصل- قال: لما كان أبو بكر رضي الله عنه يقضي، قالت عائشة رضي الله عنها هذا، كما قال الشاعر: إذا حَشْرَجَتْ يومًا وضاق بها الصدر فقال أبو بكر رضي الله عنه: لا تقولي ذلك، ولكنه كما قال الله عز وجل: (وجَآءَتْ سَكْرَةُ الحَقِّ بِالمَوْتِ ذَلِكَ ما كُنتَ مِنهُ تَحِيدُ)١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٤٢٧، وقال عقبه: ذكر أن ذلك كذلك في قراءة ابن مسعود.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ جرير (٢١/٤٢٨) أن لهذه القراءة وجهان في التفسير: الأول: وجاءت سكرة الله بالموت، فيكون الحق هو الله. وانتقد ابنُ عطية (٨/٤٣) هذا الوجه مستندًا للغة، فقال: «وفي إضافة السكرة إلى اسم الله تعالى بُعد، وإن كان ذلك سائغًا من حيث هي خلْق له، ولكن فصاحة القرآن ورصفه لا يأتي فيه هذا». الثاني: أن تكون السكرة هي الموت أضيفت إلى نفسها، كما قيل: ﴿إن هذا لهو حق اليقين﴾ [الواقعة:٩٥]، ويكون تأويل الكلام: وجاءت السكرة الحق بالموت.
٣
عن عبد الله البهيّ مولى الزبير بن العوام، قال: لَمّا حُضِرَ أبو بكر تمثّلت عائشة بهذا البيت: أعاذلُ ما يُغني الحذارُ عن الفتى إذا حَشْرَجَتْ يومًا وضاق بها الصدرُ فقال أبو بكر: ليس كذلك يا بُنيّة، ولكن قولي: ﴿وجَآءَتْ سَكْرَةُ المَوْتِ بِالحَقِّ ذَلِكَ ما كُنتَ مِنهُ تَحِيدُ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ص١٠٩، وابن أبي الدنيا في المحتضرين -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٥‏/‏٣١١-٣١٢ (٣٦)-. وعزاه السيوطي إلى ابن جرير، وعند ابن جرير رواية أبي وائل السابقة. والقراءة هي قراءة العشرة.
٤
عن معتمر بن سليمان، قال: سمعتُ هشام عن بكر، قال: لَمّا كان أبو بكر في الموت قالت عائشة: كلّ ولي إبل موروثها وكل ذي سَلَبٍ مسلوب فقال: لا تقولي ذلك، ولكن قولي كما قال الله: ﴿وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ماكنت منه تحيد﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي ص٤٠٦.

تفسير الآية

٣ أقوال
١
عن القاسم بن محمد أنّه تلا: ﴿وجاءَتْ سَكْرَةُ المَوْتِ﴾، فقال: حدّثتني أم المؤمنين، قالت: لقد رأيتُ رسول الله ﷺ وهو بالموت، وعنده قَدحٌ فيه ماء، وهو يُدخل يده في القَدَح، ثم يمسح وجهه بالماء، ثم يقول: «اللهم، أعِنِّي على سكرات الموت»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٤٠‏/‏٤١٥ (٢٤٣٥٦)، ٤٠‏/‏٤٧٨-٤٧٩ (٢٤٤١٦)، ٤١‏/‏٣٠ (٢٤٤٨١)، ٤٢‏/‏٩٦ (٢٥١٧٦)، والترمذي ٢‏/‏٤٧٠ (١٠٠٠)، وابن ماجه ٢‏/‏٥٤٦ (١٦٢٣)، والحاكم ٢‏/‏٥٠٥ (٣٧٣١)، ٣‏/‏٥٨ (٤٣٨٦). قال الترمذي: «هذا حديث غريب». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال ابن حجر في الفتح ١١‏/‏٣٦٢: «بسند حسن».
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجاءَتْ سَكْرَةُ﴾ يعني: غمْرة ﴿المَوْتِ بِالحَقِّ﴾ يعني: أنه حقٌّ كائن١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏١١٢.
٣
عن عبد الملك ابن جُرَيْج، ﴿وجاءَتْ سَكْرَةُ المَوْتِ﴾، قال: غمْرة الموت١٢
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٨/٤١) أن قوله: ﴿وجاءت﴾ عطف على قوله: ﴿إذ يتلقى﴾، فالتقدير: وإذ تجيء سكرة الموت، وأنه جعل الماضي في موضع المستقبل تحقيقًا وتبيينًا للأمر، ثم علَّق بقوله: «وهذا أحثّ على الاستعداد واستشعار القرب، وهذه طريقة العرب في ذلك، وتبيين هذا في قوله: ﴿ونفخ في الصور﴾، ﴿وجاءت كل نفس﴾ فإنها صيرورة بمعنى الاستقبال».
التفسير بالمأثور لسورة ق كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١٩ من سورة ق

١٠ وقفات في هذه الآية

  • {وجاءت سكرة الموت بالحق ( ذلك ) ما كنت منه تحيد} نزل الموت منزلة المشاهد ( ذلك ) للدلالة على قرب حصوله.

    — فوائد القرآن

  • ﴿ و جاءت سكرة الموت بالحق ﴾ إنما قال: (جاءت) لتحقق الأمر وقُربه ! اللهم أحسن لنا الختام

    — نايف الفيصل

  • "وصف الله تعالى شدة الموت في أربع آيات: ١ ـ (وَجَاءتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ). ٢ ـ (وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ) (الأنعام:٩٣). ٣ ـ (فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ) (الواقعة:٨٣). ٤ ـ (كَلَّا إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ) (القيامة:٢٦). فرحم الله عبدا أعد لذلك المصرع! "

    — القرطبي

  • لما احتضر أبو بكر، تمثلت عائشة ببيت من الشعر، فكشف أبو بكر عن وجهه، وقال: ليس كذا، ولكن قولي: (وَجَاءتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنتَ مِنْهُ تَحِيدُ).

    — أحمد بن حنبل

  • (وجاءت سكرت الموت بالحق) حقيقة آمن بها كل الخلق إلا أن الغفلة عنها عجيبة اللهم ارزقنا الاستعداد للقائك يا رب

    — عمر المقبل

  • طرقات علي باب التدبر سورة ق آية 19

    — محمد علي يوسف

  • سلسلة (ختمة تعارف) سورة ق آية 19

    — حازم شومان

  • مهما بذل المرء من أسباب السلامة والنجاة ؛ فلابد من ساعة الفراق.. "وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد"

    — مجالس التدبر

  • "وجاءت سكرة الموت بالحق" حقيقة آمن بها كل الخلق إلا أن الغفلة عنها عجيبة! اللهم ارزقنا الاستعداد للقاك.

    — مجالس التدبر

  • {وجاءت سكرةُ الموت بالحق} في سكرات الموت ينطِق اللسانُ بحقيقة ما في القلب، فتفقَّد قلبك قبل أن يفضحَك لسانك بسوء ما فيه!

    — مجالس التدبر

ترجمات معاني الآية ١٩ من سورة ق

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(19) And the intoxication of death will bring the truth; that is what you were trying to avoid.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال