معالم التنزيل — البغوي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وجاءت سكرة الموت﴾ غمرته وشدته التي تغشى الإنسان وتغلب على عقله، ﴿بالحق﴾ أي بحقيقة الموت، وقيل : بالحق من أمر الآخرة حتى يتبينه الإنسان ويراه بالعيان. وقيل : بما يؤول إليه أمر الإنسان من السعادة والشقاوة. ويقال لمن جاءته سكرة الموت :﴿ذلك ما كنت منه تحيد﴾ تميل، قال الحسن : تهرب. قال ابن عباس : تكره، وأصل الحيد الميل، يقال : حدت عن الشيء أحيد حيداً ومحيداً : إذا ملت عنه.