كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ﴾ ؛ أي جاءَت غمَرَاتُ الموتِ وأهوالهُ وشدَّتُها التي تَغشَى الإنسانَ وتَغلِبُ على عقلهِ، ﴿بِالْحَقِّ﴾ أي بما يصيرُ إليه من أمرِ الآخرةِ من شَقاوَةٍ أو سَعادةٍ تُحَقَّقُ عليه عندَ الموتِ. ويقالُ له :﴿ذَلِكَ مَا كُنتَ مِنْهُ تَحِيدُ﴾ ؛ أي تميلُ وتَهربُ وتَكرَهُ، قد أيقَنْتَ أنه الآنَ، يقالُ : حاجَ عنِ الشيء يَحِيدُ عنهُ حَيْداً ؛ إذا مَالَ وزَاغَ ونَكَصَ، وقرأ أبو بكرٍ الصدِّيق رضي الله عنه (وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْحَقِّ بالْمَوْتِ).

تفسير هذه الآية من كتب أخرى