الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي
عن الكتاب
وقوله :﴿وَجَاءَتْ﴾ عطف، عندي، على قوله :﴿إِذْ يَتَلَقَّى﴾ فالتقدير : وإذ تجيء سكرة الموت.
( ت ) : قال شيخُنَا، زينُ الدين العراقيُّ في أرجوزته :
وَسَكْرَةُ المَوْتِ اختلاط الْعَقْلِ ***
البيت. انتهى.
وقوله :﴿بالحق﴾ معناه : بلقاء اللَّهِ، وَفَقْدُ الحياة الدنيا، وفراقُ الحياة حَقٌّ يعرفه الإنسانُ، ويحيد منه بأمله، ومعنى هذا الحيد أَنَّه يقول : أعيش كذا وكذا، فمتى فكر حاد بذهنه وأمله إلى مسافة بعيدة من الزمان، وهذا شأن الإنسان، حَتَّى يفاجئه الأجل ؛ قال عَبْدُ الحَقِّ في «العاقبة » : وَلَمَّا احْتَضَرَ مالك بن أنس، ونزل به الموتُ قال لمن حضره : لَيُعَاينَنَّ الناسُ غداً من عفو اللَّه وَسَعَةِ رحمته ما لم يخطر على قلب بشر، كُشِفَ له رضي اللَّه عنه عن سعة رحمة اللَّه وكثرة عفوه وعظيم تجاوُزِهِ ما أوجب أَنْ قال هذا، وقال أبو سليمان الدارانيُّ : دخلنا على عابد نزوره، وقد حضره الموتُ، وهو يبكي، فقلنا له : ما يبكيك رحمك اللَّه ؟ ! فأنشأ يقول :
انتهى.
( ت ) : قال شيخُنَا، زينُ الدين العراقيُّ في أرجوزته :
وَسَكْرَةُ المَوْتِ اختلاط الْعَقْلِ ***
البيت. انتهى.
وقوله :﴿بالحق﴾ معناه : بلقاء اللَّهِ، وَفَقْدُ الحياة الدنيا، وفراقُ الحياة حَقٌّ يعرفه الإنسانُ، ويحيد منه بأمله، ومعنى هذا الحيد أَنَّه يقول : أعيش كذا وكذا، فمتى فكر حاد بذهنه وأمله إلى مسافة بعيدة من الزمان، وهذا شأن الإنسان، حَتَّى يفاجئه الأجل ؛ قال عَبْدُ الحَقِّ في «العاقبة » : وَلَمَّا احْتَضَرَ مالك بن أنس، ونزل به الموتُ قال لمن حضره : لَيُعَاينَنَّ الناسُ غداً من عفو اللَّه وَسَعَةِ رحمته ما لم يخطر على قلب بشر، كُشِفَ له رضي اللَّه عنه عن سعة رحمة اللَّه وكثرة عفوه وعظيم تجاوُزِهِ ما أوجب أَنْ قال هذا، وقال أبو سليمان الدارانيُّ : دخلنا على عابد نزوره، وقد حضره الموتُ، وهو يبكي، فقلنا له : ما يبكيك رحمك اللَّه ؟ ! فأنشأ يقول :
| وَحُقَّ لِمِثْلِي البُكَا عِنْدَ مَوْتِه | وَمَالِيَ لاَ أَبْكِي وَمَوْتِي قَدِ اقترب |
| وَلِي عَمَلٌ في اللَّوْحِ أَحْصَاهُ خَالِقِي | فَإنْ لَمْ يَجُدْ بِالْعَفْوِ صِرْتُ إلَى الْعَطَبْ |