السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني

عن الكتاب
واختلف في القرين في قوله تعالى :﴿وقال قرينه﴾ فأكثر المفسرين على أنه الملك الموكل به فيقول ﴿هذا ما﴾ أي : الذي ﴿لدي عتيد﴾ أي : حاضر ونقل الكرماني عن ابن عباس رضي الله عنهما : أنه الشيطان الذي سلط على إغوائه واستدراجه إلى ما يريد فزين له الكفر والعصيان. ويدل لهذا قوله تعالى :﴿وقيضنا لهم قرناء﴾ [فصلت: ٢٥] وقال تعالى :﴿نقيض له شيطاناً فهو له قرين﴾ [الزخرف: ٣٦] وقال تعالى ﴿فبئس القرين﴾ فالإشارة بهذا إلى المسوق المرتكب الفجور والفسوق. والعتيد معناه المعتدّ للنار ومعناه أن الشيطان يقول هذا العاصي هو شيء عندي معتدّ لجهنم أعددته لها بالإغواء والإضلال.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى