التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ

عن الكتاب
﴿وقال قرينه هذا ما لدي عتيد﴾ القرين هنا الشيطان الذي كان يغويه، وقيل : الملك الذي يتولى عذابه في جهنم، والأول أرجح لأنه هو القرين المذكور بعد، ولقوله :﴿نقيض له شيطانا فهو له قرين﴾ [الزخرف: ٣٦]، ومعنى قوله :﴿هذا ما لدي عتيد﴾، أي : هذا الإنسان حاضر لدى أعتدته ويسرته لجهنم، وكذلك المعنى إن قلنا إن القرين هو الملك السائق، وإن قلنا إنه أحد الزبانية فمعناه هذا العذاب لدي حاضر ويحتمل أن يكون ما في قوله، ما لدي، موصوفة أو موصولة، فإن كانت موصوفة فعتيد وصف لها وإن كانت موصولة، فعتيد بدل منها، أو خبر بعد خبر مبتدأ محذوف وما هي خبر المبتدأ على هذه الوجوه، ويحتمل أن يكون عتيد الخبر وتكون ما بدلا من هذا أو منصوبة بفعل مضمر.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى