السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني
عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿هذا﴾ أي : الإزلاف والذي ترونه من كل ما يسركم ﴿ما﴾ أي : الأمر الذي ﴿توعدون﴾ أي : وقع الوعد لكم به في الدنيا يجوز فيه وجهان :
أحدهما : أن يكون معترضاً بين البدل والمبدل منه وذلك أنّ ﴿لكل أوّاب﴾ أي : رجاع إلى طاعة الله تعالى بدل من المتقين بإعادة العامل.
ثانيهما : أن يكون منصوباً بقول مضمر ذلك القول منصوب على الحال أي مقولاً لهم. وقرأ ابن كثير : بالياء على الغيبة. والباقون : بالتاء على الخطاب ونسب أبو حيان قراءة الياء لابن كثير ولأبي عمرو وإنما هي لابن كثير فقط. وقال سعيد بن المسيب : الأوّاب هو الذي يذنب ثم يتوب ثم يذنب ثم يتوب. وقال الشعبيّ ومجاهد هو الذي يذكر ذنوبه في الخلاء فيستغفر منها. وقال ابن عباس رضي الله عنهما وعطاء : هو المسبح من قوله تعالى ﴿يا جبال أوّبي معه﴾ [سبأ: ١٠] وقال قتادة : هو المصلي. وقوله تعالى ﴿حفيظ﴾ اختلف فيه. فقال ابن عباس رضي الله عنهما : هو الذي يحفظ ذنوبه حتى يرجع عنها ويستغفر منها. وعن ابن عباس رضي الله عنهما أيضاً : الحفيظ لأمر الله. وقال قتادة : الحفيظ لما استودعه الله تعالى من حقه. والأوّاب والحفيظ كلاهما من باب المبالغة أي يكون كثير الأوب شديد الحفظ.
أحدهما : أن يكون معترضاً بين البدل والمبدل منه وذلك أنّ ﴿لكل أوّاب﴾ أي : رجاع إلى طاعة الله تعالى بدل من المتقين بإعادة العامل.
ثانيهما : أن يكون منصوباً بقول مضمر ذلك القول منصوب على الحال أي مقولاً لهم. وقرأ ابن كثير : بالياء على الغيبة. والباقون : بالتاء على الخطاب ونسب أبو حيان قراءة الياء لابن كثير ولأبي عمرو وإنما هي لابن كثير فقط. وقال سعيد بن المسيب : الأوّاب هو الذي يذنب ثم يتوب ثم يذنب ثم يتوب. وقال الشعبيّ ومجاهد هو الذي يذكر ذنوبه في الخلاء فيستغفر منها. وقال ابن عباس رضي الله عنهما وعطاء : هو المسبح من قوله تعالى ﴿يا جبال أوّبي معه﴾ [سبأ: ١٠] وقال قتادة : هو المصلي. وقوله تعالى ﴿حفيظ﴾ اختلف فيه. فقال ابن عباس رضي الله عنهما : هو الذي يحفظ ذنوبه حتى يرجع عنها ويستغفر منها. وعن ابن عباس رضي الله عنهما أيضاً : الحفيظ لأمر الله. وقال قتادة : الحفيظ لما استودعه الله تعالى من حقه. والأوّاب والحفيظ كلاهما من باب المبالغة أي يكون كثير الأوب شديد الحفظ.