الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
وقوله سبحانه :﴿هذا مَا تُوعَدُونَ﴾ يحتمل أنْ يكونَ معناه : يقال لهم في الآخرة عند إزلاف الجنة : هذا الذي كنتم توعدون به في الدنيا، ويحتمل أنْ يكون خطاباً لِلأُمَّةِ، أي : هذا ما توعدون أَيُّها الناس ﴿لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ﴾ : والأَوَّابُ : الرَّجَّاعُ إلى الطاعة وإلى مراشد نفسه، وقال ابن عباس وعطاء : الأَوَّابُ : المُسَبِّحُ ؛ من قوله :﴿يا جبال أَوِّبِي مَعَهُ﴾ [سبأ: ١٠] وقال المُحَاسِبِيُّ : هو الراجع بقلبه إلى ربه، وقال عبيد بن عمير : كُنَّا نتحدث أَنَّه الذي إذا قام من مجلسه استغفر اللَّه مِمَّا جرى في ذلك المجلس، وكذلك كان النبيُّ ﷺ يفعل، والحفيظ معناه : لأوامر اللَّه، فيمتثلها، ولنواهيه فيتركها، وقال ابن عباس : حفيظ لذنوبه حَتَّى يرجعَ عنها.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى