المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿هذا ما توعدون﴾ الآية، يحتمل أن يكون معناه : يقال لهم في الآخرة عند إزلاف الجنة هذا هو الذي كنتم توعدون في الدنيا، ويحتمل أن يكون المعنى خطاب لأمة محمد ﷺ، أي هذا الذي توعدون به أيها الناس ﴿لكل أواب حفيظ﴾. والأواب : الرجاع إلى الطاعة وإلى مراشد نفسه. وقال ابن عباس وعطاء : الأواب : المسبح لقوله :﴿يا جبال أوبي معه﴾(١) [سبأ: ١٠]. وقال الشعبي ومجاهد : هو الذي يذكر ذنوبه فيستغفر. وقال المحاسبي : هو الراجح بقلبه إلى ربه. وقال عبيد بن عمير : كنا نحدث أنه الذي إذا قام من مجلسه استغفر الله مما جرى في ذلك المجلس وكذلك كان النبي ﷺ يفعل. والحفيظ معناه : بأوامر الله فيمتثلها، أو لنواهيه فيتركها. وقال ابن عباس :﴿حفيظ﴾ لذنوبه حتى يرجع عنها.
١ من الآية (١٠) من سورة (سبأ)..